مسألة 7 : إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى
الأعلم ( 1 ) .
شرح
على جواز التقليد للعامي كان الاحتياط بالأخذ بأحوط القولين لزوميا ، نظير ما
يأتي منه في المسألة الثامنة .
وإن قطع بمضمونه قطع بحجية قول من يختار قوله ولا يبقى وجه لحسن
الاحتياط بالأخذ بأحوط القولين إلا حسن الاحتياط عقلاء بلحاظ إصابة الواقع
المحتمل ، الذي يجري حتى لو كان الأحوط هو قول المفضول أو الفاسق أو غيرهما
ممن يحتمل إصابة قوله للواقع مع القطع بعدم حجيته وحجية القول المخالف
للاحتياط ، بل يجري في مجرد الاحتمال وإن لم يفت أحد بمضمونه .تنبيه . .
لو عدل من الميت إلى الحي ، فإن كان العدول مشروعا - كما في صورة كون
الحي أعلم ، أو كونهما متساويين ، بناء على ما تقدم من سيدنا المصنف قدس سره - فبناء على
عدم جواز تقليد الميت ابتداء يتجه عدم جواز الرجوع للميت هنا ، سواء كان الحي
حافظا لشرط جواز تقليده - كما لو فرض مساواته للميت - أم فقده بعد وجوده - كما
لو تسافل فصار الميت أعلم منه - لأن ذلك من التقليد الابتدائي .
وإن لم يكن العدول مشروعا - ولو كان عن عذر ، كم لو تخيل خطأ أعلمية
الحي - اتجه جواز الرجوع إليه ، بل وجوبه ، لخروجه عن المتيقن من الاجماع
المدعى على عدم جواز تقليد الميت ابتداء ، الذي عرفت أنه لو تم فهو عمدة الدليل
على المسألة .
( 1 ) كما صرح به غير واحد من الأعاظم وحكي عن جماعة منهم ، بل في
التقريرات أنه المعروف بين أصحابنا ، وعن النهاية أنه قول من وصل إلينا كلامه من
الأصوليين ، وفي المعالم أن تعيين الأرجح في العلم والعدالة هو قول من وصل إلينا