تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مسألة 7 : إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم ( 1 ) .
شرح
على جواز التقليد للعامي كان الاحتياط بالأخذ بأحوط القولين لزوميا ، نظير ما يأتي منه في المسألة الثامنة . وإن قطع بمضمونه قطع بحجية قول من يختار قوله ولا يبقى وجه لحسن الاحتياط بالأخذ بأحوط القولين إلا حسن الاحتياط عقلاء بلحاظ إصابة الواقع المحتمل ، الذي يجري حتى لو كان الأحوط هو قول المفضول أو الفاسق أو غيرهما ممن يحتمل إصابة قوله للواقع مع القطع بعدم حجيته وحجية القول المخالف للاحتياط ، بل يجري في مجرد الاحتمال وإن لم يفت أحد بمضمونه .تنبيه . . لو عدل من الميت إلى الحي ، فإن كان العدول مشروعا - كما في صورة كون الحي أعلم ، أو كونهما متساويين ، بناء على ما تقدم من سيدنا المصنف قدس سره - فبناء على عدم جواز تقليد الميت ابتداء يتجه عدم جواز الرجوع للميت هنا ، سواء كان الحي حافظا لشرط جواز تقليده - كما لو فرض مساواته للميت - أم فقده بعد وجوده - كما لو تسافل فصار الميت أعلم منه - لأن ذلك من التقليد الابتدائي . وإن لم يكن العدول مشروعا - ولو كان عن عذر ، كم لو تخيل خطأ أعلمية الحي - اتجه جواز الرجوع إليه ، بل وجوبه ، لخروجه عن المتيقن من الاجماع المدعى على عدم جواز تقليد الميت ابتداء ، الذي عرفت أنه لو تم فهو عمدة الدليل على المسألة . ( 1 ) كما صرح به غير واحد من الأعاظم وحكي عن جماعة منهم ، بل في التقريرات أنه المعروف بين أصحابنا ، وعن النهاية أنه قول من وصل إلينا كلامه من الأصوليين ، وفي المعالم أن تعيين الأرجح في العلم والعدالة هو قول من وصل إلينا
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 67 | السيد محمد سعيد الحكيم