شرح
اعتبار الحياة ، فراجع . ومن ثم ذكر غير واحد أن المتيقن من الاجماع هو التقليد
الابتدائي .
لكن يبعد حمل كلام نقلة الاجماع على خصوص الابتدائي ولا سيما مع
شيوع الابتلاء بالتقليد الاستمراري ، بل هو مما يأباه كلام بعضهم جدا .
فالبناء على خروج من جوز البقاء على الاجماع المذكور ومخالفتهم له ولو
لغفلتهم عنه أولى من ذلك ، وأولى منه للبناء على الاجماع بنظرهم ليس بالغا مرتبة
الدليلية والحجية في مقابل الأدلة والأصول ، بل يلزم الخروج عنه بها لو خالفته ،
وإنما وافقوه في التقليد الابتدائي لأجل ما استوضحوه من الوجوه ، لا لحجيته تعبدا ،
كما تقدم منا تقريبه . فراجع .
وكيف كان ، فلا مجال للاعتماد على الاجماع المذكور خصوصا في المقام
بعد ما عرفت من شيوع الخلاف ، فلا مخرج عما عرفت من السيرة المقتضية
لوجوب البقاء في الفرض ، مضافا إلى ما عرفت من استصحاب الحجية ، بناء على ما
تقدم الكلام فيه .
بل لعله مقتضى سيرة المتشرعة من الصدر الأول ، كما أشرنا إليه في التقليد
الابتدائي ، وقد ذكره سيدنا المصنف قدس سره هنا مع إنكاره لها هناك ، وإن كان الفرق بين
المقامين في غاية الاشكال ، بل المنع ، فراجع .
ومنه يظهر الاشكال في إطلاق القول بالتخيير بين البقاء والعدول ، كما تقدم
من الجواهر اختياره وحكايته عن غيره .
اللهم إلا أن يبتني على القول بعدم وجوب تقليد الأعلم عند الاختلاف ،
وجواز العدول من أحد المجتهدين إلى الآخر مطلقا ، كما يظهر من الجواهر ، فيتجه
حينئذ ، لكن المبنى المذكور ضعيف ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
وما ذكرناه في الاستدلال هو العمدة ، دون ما ذكره بعض مشايخنا من حكم
العقل بالتعيين عند دوران الأمر بينه وبين التخيير ، فإنه إنما يكون دليلا على وجوب
البقاء على تقليد الأعلم فيما لو علم بجواز البقاء ، كما لو كان الأعلم حيا ، لا في مثل