تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
حكمه الظاهري الناشئ من اجتهاده أو تقليده وإن اختلفا ، فإذا قلد الرجل من يقول بعدم وجوب الانفاق على الأخت ، وقلدت أخته من يقول بوجود الانفاق ، كان للرجل الامتناع من الانفاق ، ولأخته أخذ النفقة منه ، كما أنه لو اختلف البيعان بالفارسية في صحة العقد بالفارسية كان لكل منها ترتيب الأثر على تكليفه ، لعموم أدلة الحكم الظاهري في حق كل منهما . وما ذكره السيد الطباطبائي قدس سره في المسألة الخامسة والخمسين من مبحث التقليد من عدم صحة البيع في الفرض بالإضافة إلى كلا الطرفين ، لأنه متقوم بطرفين فاللازم أن يكون صحيحا بالإضافة إليهما معا ، فعدم صحته في حق من يرى بطلانه يستلزم عدم صحته في حق غيره . كما ترى ! لأن ذلك إنما يقتضي التلازم بينهما واقعا لا ظاهرا ، إذ لا مانع من اختلاف شخصين في الحكم الظاهري مع اتفاقهما في الحكم الواقعي ، كالماء المعلوم النجاسة سابقا لشخص دون آخر ، حيث يكون نجسا في حق الأول بمقتضى الاستصحاب ، طاهرا في حق الثاني لأصالة الطهارة أو استصحابها . وأشكل منه : ما عن بعض المحققين من صحة المعاملة بالإضافة إلى كلا الطرفين ، لأنها قائمة بهما ، فصحتها بالإضافة إلى أحدهما تستلزم صحتها بالإضافة إلى الآخر . لاندفاعه : - مضافا إلى ما عرفت في سابقه - بأن التنافي بين حكمي الطرفين يقتضي تساقط مقتضاهما والرجوع لأصالة عدم ترتب الأثر . نعم ، لو كان الفساد في حق أحد الطرفين لعدم الدليل على الصحة لم ينهض بمعارضة دليل الصحة في حق الطرف الآخر ، بل كان موردا له ، وتعين البناء على الصحة من الطرفين كما ذكره ، فتأمل . هذا ، والظاهر أنه لا يفرق في ما ذكرنا بين القول بالطريقية والقول بالسببية ، خلافا لما ذكره بعض مشايخنا من أنه بناء على السببية يتجه البناء على التنافي بين الحكمين الظاهريين في حق كل منهما المستلزم لسقوطهما