تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
في الأمر الوجودي . ويشكل : بأن المراد بالعمل مطلق فعل المكلف وإن كان عدميا ، ولذا لا ريب ظاهرا في شمولها لما إذا دل الخبر على استحباب الترك وحيث كان مقتضى الاطلاق عموم اللوغ للدلالة الالتزامية كان شاملا للخبر الدال على الكراهة ، لدلالتها بالالتزام على ثبوت الثواب بترك الأمر المكروه . ولو لم يتم ذلك فقد يدعى استفادة التميم بتنقيح المناط ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، والأمر غير مهم بعد ما عرفت من قصور النصوص عن إثبات أصل القاعدة حتى في المستحبات ، ودعوى : أهمية الحث في عموم النصوص بلحاظ ما تقدم من تضمنها للوعد بفعلية الثواب زائدا عما يحكم به العقل . مدفوعة : بأن لزوم الوفاء بالوعد الذي تضمنته النصوص على المولى تابع لعمومه واقعا ، لا لظهور الدليل في عمومه ، نظير ما تقدم في كفارة الغيبة ، فلو فرض إمكان استفادة العموم من ظاهر النصوص واحتمل عدم مطابقته للواقع فلا مجال لليقين بالثواب ، بل ليس إلا الاحتمال والرجاء الذي قد يقطع بأن المولى الأعظم لا يخيبه حتى أو فرض عدم صدور الوعد منه ، لأنه واسع كريم ، بالمؤمنين رؤوف رحيم . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم ، وهو ولي التوفيق والتسديد ، والحمد لله رب العالمين . هذا ، وقد أهمل سيدنا المصنف قدس سره كثيرا من الفروع التي تعرض لها السيد الطباطبائي قدس سره في العروة الوثقى وغيرها ، وقد تعرضنا لكثير منها في محلها المناسب لها ، كما استدركنا بعضها بعد ذلك ، وبقي فرعان مهمان ينبغي التعرض لهما هنا ، حيث لم نجد محلا مناسبا لهما في ما تقدم .الأول : الأحكام القائمة بشخصين أو أكثر كأحكام المعاملات وبعض الايقاعات وغيرها ، كالطلاق والنفقات ونحوها ، يعمل كل شخص فيها بمقتضى
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 400 | السيد محمد سعيد الحكيم