شرح
في الأمر الوجودي .
ويشكل : بأن المراد بالعمل مطلق فعل المكلف وإن كان عدميا ، ولذا لا ريب
ظاهرا في شمولها لما إذا دل الخبر على استحباب الترك وحيث كان مقتضى الاطلاق
عموم اللوغ للدلالة الالتزامية كان شاملا للخبر الدال على الكراهة ، لدلالتها بالالتزام
على ثبوت الثواب بترك الأمر المكروه .
ولو لم يتم ذلك فقد يدعى استفادة التميم بتنقيح المناط ، وإن كان لا يخلو
عن إشكال ، والأمر غير مهم بعد ما عرفت من قصور النصوص عن إثبات أصل
القاعدة حتى في المستحبات ،
ودعوى : أهمية الحث في عموم النصوص بلحاظ ما تقدم من تضمنها للوعد
بفعلية الثواب زائدا عما يحكم به العقل .
مدفوعة : بأن لزوم الوفاء بالوعد الذي تضمنته النصوص على المولى تابع
لعمومه واقعا ، لا لظهور الدليل في عمومه ، نظير ما تقدم في كفارة الغيبة ، فلو فرض
إمكان استفادة العموم من ظاهر النصوص واحتمل عدم مطابقته للواقع فلا مجال
لليقين بالثواب ، بل ليس إلا الاحتمال والرجاء الذي قد يقطع بأن المولى الأعظم لا
يخيبه حتى أو فرض عدم صدور الوعد منه ، لأنه واسع كريم ، بالمؤمنين رؤوف
رحيم . فلاحظ .
والله سبحانه وتعالى العالم العاصم ، وهو ولي التوفيق والتسديد ، والحمد لله
رب العالمين .
هذا ، وقد أهمل سيدنا المصنف قدس سره كثيرا من الفروع التي تعرض لها السيد
الطباطبائي قدس سره في العروة الوثقى وغيرها ، وقد تعرضنا لكثير منها في محلها
المناسب لها ، كما استدركنا بعضها بعد ذلك ، وبقي فرعان مهمان ينبغي التعرض لهما
هنا ، حيث لم نجد محلا مناسبا لهما في ما تقدم .الأول : الأحكام القائمة بشخصين أو أكثر كأحكام المعاملات وبعض
الايقاعات وغيرها ، كالطلاق والنفقات ونحوها ، يعمل كل شخص فيها بمقتضى