تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
والرجوع لأصالة الفساد . لاندفاعه ، بأن الظاهر من القائلين بالسببية إناطة الأحكام التكليفية التابعة للمصالح والمفاسد بمؤدى الطريق واقعا ، واختلاف الأحكام التكليفية في مورد المعاملة الواحدة ليس محذورا ، لقيام حكم كل مكلف به ، فلا مانع من جواز التصرف لكل من البيعين في العين المبيعة ، لقيام الدليل في حق كل منهما على ملكيته لها ، ولا يظن منهم البناء على تبعية الأحكام الوضعية ، كصحة المعاملة وملكية العين ، ليتحقق التنافي ، كيف ولا ريب في شيوع اختلاف الطرق في الأحكام الوضعية في حق الأشخاص ، كالطهارة والنجاسة والملكية وغيرها . اللهم إلا أن يكون لصحة المعاملة خصوصية من بين الأحكام الوضعية ، وأن المعيار في صحتها الواقعية في حق كل أحد صحتها في حق الطرفين المباشرين لها ظاهرا ، فيتجه حينئذ ما ذكره من التنافي بين حكميهما ، وللكلام مقام آخر . وما ذكرنا من عمل كل بحسب وظيفته لا ينافي ما تقدم في المسألة السادسة عشرة من قوة احتمال صحة العمل الواقع عن تقليد صحيح واقعا ، فإن ذلك مختص بالمقلد ، ولا يعم غيره ممن يرى بطلان العمل وإن كان شريكا له فيه . نعم ، لو ثبت أن العمل الصادر من شخص تبعا لتكليفه الظاهري يترتب على الأثر واقعا في حق غيره - نظير العمل الاضطراري في بعض الموارد ، كإيجاب الأخرس بالإشارة - اتجه البناء على الصحة في المقام ، إلا أن ذلك خلاف الأصل ومحتاج إلى دليل خاص . ثم إنه بناء على ما ذكرنا من عمل كل من الطرفين على حسب حكمه الظاهري قد يترتب على ذلك التنازع بينهم المقتضي للخصومة والرجوع للحاكم في فصلها ، كما قد يترتب على ذلك في حق أحدهما ما يغني عن المخاصم ، كالتهاتر والمقاصة ونحوهما مما لا مجال لإطالة الكلام فيه ، لعدم الضابط له ، ولظهوره بالتأمل في الموارد على اختلافها .الثاني : إذا احتاج المكلف للعمل في مسألة لا يعلم حكمها ، فإن أمكن