تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
على المؤمن ( 1 )
شرح
فهو خارج عن الغيبة قطعا - كما تقدم هناك أيضا - وليس أولى منها بالحرمة ، لأن الانتقاص جهة مهمة في الغيبة مانعة من القطع بالأولوية في البهتان الخالي عنها . ودعوى : أن البهتان بالوجه المذكور أهم من هتك الستر من غير إعابة الذي تقدم تحريمه مع خروجه عن الغيبة . مدفوعة : - مع ابتنائها على كون مطلق هتك الستر كبيرة - بعدم وضوح أهمية البهتان من هتك الستر ، فإن تدارك البهتان بالتكذيب قد يكون أيسر من تدارك هتك الستر بالتعمية ، فتأمل . نعم ، ظاهر بعض النصوص أهمية البهتان مطلقا من الغيبة مثل ما عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لأبي ذر ، قلت : يا رسول الله وما الغيبة ؟ قال : ( ذكرك أخاك بما يكره ) ، قلت : يا رسول الله فإن كان فيه الذي يذكر به ؟ قال : ( اعلم أنك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته ) ( 1 ) . وما عن تفسير العياشي ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره الله عليه ، فأما إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول الله عز وجل : ( فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ) ( 2 ) ونحوه ما عن كتاب الحسين بن سعيد الأهوازي ( 3 ) . ( 1 ) بل مطلقا بناء على ما تقدم من كون الكذب كبيرة ، الذي لا يهم معه قصور النصوص الخاصة المتقدمة عنه . نعم ، حرمته في حق غير المؤمن لا تكون ناشئة من احترام المقول فيه المانع من الاعتداء عليه ، بل لمحض الكذب المحرم شرعا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 9 . ( 2 ) الوسائل ، باب : 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 22 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ، باب : 133 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 2 .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 383 | السيد محمد سعيد الحكيم