وأنه إذا لم يرد خذله الله في الدنيا والآخرة ، وأنه كان عليه كوزر من
اغتاب .
ومن الكبائر : البهتان ( 1 )
شرح
( 1 ) لأنه من أشد أفراد الكذب الذي تقدم عده من الكبائر .
ويستدل على ذلك أيضا - مضافا إلى قرب كونه من الظلم ، لما تقدم في الغيبة -
بما عن العيون ( 1 ) بطرق تقدمت في غيبة المتجاهر عن الرضا عليه السلام : ( قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : من بهت مؤمنا أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه أقامه الله يوم القيامة على تل
من نار حتى يخرج مما قال فيه ) ( 2 ) ، حيث تضمن الوعيد عليه بالنار .
ويؤيده ما في صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من بهت مؤمنا
أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال ، قلت : وما طينة
خبال قال : صديد يخرج من فروج المومسات ) ( 3 ) لأن الظاهر أن العقوبة المذكورة
من عقوبات النار الشديدة ، فيكون الوعيد بها دالا على كون البهتان كبيرة .
وأما الاستدلال على ذلك بما دل على كون الغيبة كبيرة إما لدخوله فيها ، بل هو
من أشد أفرادها جرما وتعديا - كما تقدم تقريبة في أواخر الكلام في مفهوم الغيبة ،
ويقتضيه ما في رواية علقمة : ( من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة
أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في
النار خالدا فيها وبئس المصير ) ( 4 ) بل هي صريحة في الوعيد عليه بالنار - أو لكونه
أهم منها ، فيكون كبيرة لما تقدم في ضابط الكبيرة .
فهو مختص بالبهتان في مقام الإعابة والانتقاص ، أما ما لا يشتمل على ذلك
هامش
( 1 ) ذكره في العيون في ج : 2 ، ص : 32 ، طبعة النجف الأشرف .
( 2 ) الوسائل ، باب : 153 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل ، باب : 153 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل ، باب : 153 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 20 .