وهو ذكره بما يعيبه ( 1 ) وليس هو فيه .
( ومنها ) : سب المؤمن ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لم يتضح أخذ العيب في مفهوم البهتان ، بل لا يبعد عمومه لكل ما يلزم
من نسبته للشخص محذور عليه ، بحيث تكون نسبته إليه موجبة لنحو من الثقل
عليه ، فيصدق بها الكذب عليه ، وإن لم يكن من العيوب ، كما يناسبه ما في القاموس :
( بهته كمنعه بهتا وبهتا وبهتانا ، قال عليه ما لم يفعل ) ، وإن كان محتاجا للتأمل .
( 2 ) لدخوله في الظلم الذي ورد الوعيد عليه ( 1 ) ، ففي صحيح عبد الرحمن بن
الحجاج عن أبي الحسن موسى عليه السلام : ( في رجلين يتسابان قال : البادي منهما أظلم ،
ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم ) ( 2 ) .
ولدخوله في البغي الذي يظهر من بعض النصوص أنه كبيرة ، ففي صحيح ابن
رئاب وأبي يعقوب السراج عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيها
الناس إن البغي يقود أصحابه إلى النار . . . ) ( 3 ) .
وفي موثق السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( يقول إبليس لجنوده : ألقوا
بينهم الحسد والبغي ، فإنهما يعدلان عند الله الشرك ) ( 4 ) مضافا إلى كونه أهم من
الغيبة ارتكازا ، لكونه أشد في الإعابة والانتقاص منها .
وقد يستدل على ذلك أيضا بما ورد في الفحش والبذاء من أن من شر عباد
الله من تكره مجالسته لفحشه ، وأن الله حرم الجنة على كل فحاش بذئ اللسان ، وأن
البذاء من الجفاء والجفاء في النار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، باب : 77 ، من أبواب جهاد النفس .
( 2 ) الوسائل ، باب : 158 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل ، باب : 74 ، من أبواب جهاد النفس ، حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل ، باب : 74 ، من أبواب جهاد النفس ، حديث : 3 .
( 5 ) راجع الوسائل ، باب : 70 و 72 ، من أبواب جهاد النفس .