تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بين المؤمنين ( 1 ) ،
شرح
بين الأحبة ، الباغون للبراء المعائب ) ( 1 ) نحوه غيره . وفي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( الجنة محرمة على القتاتين المشائين بالنميمة ) ( 2 ) ، ونحوه كثير من النصوص المتضمنة عدم دخول النمام الجنة ، وفي بعض النصوص ( 3 ) التصريح بالوعيد عليها بالنار . ولا يبعد دخوله في الفساد في الأرض الذي يظهر الوعيد عليه بالنار في الكتاب بقوله تعالى : ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) ( 4 ) ، فتأمل . ( 1 ) ظاهره اختصاص ذلك بالمؤمنين وعدم جريانه في النميمة بين غيرهم ، وهو ظاهر شيخنا الأعظم قدس سره ، وكأنه لاختصاص الأدلة بها . لكنه غير واضح بعد إطلاق النصوص على كثرتها وعدم الإشارة فيها إلى كون حرمة النميمة بملاك كونها تعديا وهتكا لحرمة المنقول عنه أو المنقول له ، ليختص بمن له حرمة وهو المؤمن ، بل لعله من حيث كونه خلقا قبيحا كالكذب والخيانة ، وذلك لا يختص بالنميمة بين المؤمنين ، كما قد يظهر من بعض النصوص ، كمرسل صفوان بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : إن الله أوحى إلى موسى أن بعض أصحابك ينم عليك فاحذره . فقال : يا رب لا أعرفه ، فأخبرني به حتى أعرفه ، فقال يا موسى عبت عليه النميمة وتكلفني أن أكون نماما . . . ) . نعم ، لا إشكال ظاهرا في جوازها لأجل بعض المصالح المترتبة عليها ، كما لو ترتب عليها تفريق كلمة المشركين ودفع ضررهم عن الدين ، كما تضمنته بعض
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 164 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ، باب : 164 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل ، باب : 164 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 5 و 6 . ( 4 ) سورة الرعد : 22 .