بين المؤمنين ( 1 ) ،
شرح
بين الأحبة ، الباغون للبراء المعائب ) ( 1 ) نحوه غيره .
وفي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( الجنة محرمة على
القتاتين المشائين بالنميمة ) ( 2 ) ، ونحوه كثير من النصوص المتضمنة عدم دخول
النمام الجنة ، وفي بعض النصوص ( 3 ) التصريح بالوعيد عليها بالنار .
ولا يبعد دخوله في الفساد في الأرض الذي يظهر الوعيد عليه بالنار في
الكتاب بقوله تعالى : ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما
أمر الله به ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) ( 4 ) ، فتأمل .
( 1 ) ظاهره اختصاص ذلك بالمؤمنين وعدم جريانه في النميمة بين غيرهم ،
وهو ظاهر شيخنا الأعظم قدس سره ، وكأنه لاختصاص الأدلة بها .
لكنه غير واضح بعد إطلاق النصوص على كثرتها وعدم الإشارة فيها إلى كون
حرمة النميمة بملاك كونها تعديا وهتكا لحرمة المنقول عنه أو المنقول له ، ليختص
بمن له حرمة وهو المؤمن ، بل لعله من حيث كونه خلقا قبيحا كالكذب والخيانة ،
وذلك لا يختص بالنميمة بين المؤمنين ، كما قد يظهر من بعض النصوص ، كمرسل
صفوان بن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : إن الله أوحى إلى موسى أن بعض
أصحابك ينم عليك فاحذره . فقال : يا رب لا أعرفه ، فأخبرني به حتى أعرفه ، فقال
يا موسى عبت عليه النميمة وتكلفني أن أكون نماما . . . ) .
نعم ، لا إشكال ظاهرا في جوازها لأجل بعض المصالح المترتبة عليها ، كما لو
ترتب عليها تفريق كلمة المشركين ودفع ضررهم عن الدين ، كما تضمنته بعض
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب : 164 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب : 164 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل ، باب : 164 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث : 5 و 6 .
( 4 ) سورة الرعد : 22 .