تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
من العيوب العرفية في رفع حرمة صاحبه وجواز غيبته . ودعوى : أنها منافية للحياء ، فتسقط الحرمة بمقتضى بعض النصوص المتقدمة . مدفوعة : بضعف النص المذكور ، مع إمكان حمله على الحياء من حيثية الدين ، لأنه المناسب لأن يهتم به الشارع الأقدس بنحو يسقط لأجله حرمة المكلف . نعم ، قد يشكل بلحاظ موثق سماعة ونحوه مما تضمن جواز الغيبة مع خلف الوعد ، مع وضوح عدم حرمته . إلا أن يحمل على إرادة تكرر الخلف بنحو يكشف عن عدم قصد الوفاء من أول الأمر الذي هو من العيوب الشرعية لرجوعه إلى الكذب ، فتأمل .الثالث : أن المستفاد من النصوص السابقة اعتبار التجاهر بما هو فسق بنظر المتجاهر ، لأن المنصرف منها كون سقوط الحرمة من سنخ العقوبة للمتجاهر من حيث عدم اهتمامه بهتك حرمة المولى ، فلو كان التجاهر بالذنب لاعتقاد عدم حرمته وعدم حصول الفسق فلا يقتضي سقوط الحرمة حتى لو كان موجبا للعقاب للتقصير في مقدماته . نعم ، لو كان متجاهرا في التقصير كان من التجاهر بالفسق ، فتسقط الحرمة لذلك . بل ذكر شيخنا الأعظم قدس سره أنه لو تجاهر بالذنب مع إظهار محمل له لا يعرف فساده إلا القليل لم يعد متجاهرا . وهو في محله لو كان الاظهار بنحو يصل إلى عامة الناس - كما لعله ظاهر كلامه - لعدم التجاهر بالذنب حينئذ بالإضافة إليهم . أما لو لم يذكر العذر إلا لبعض الخواص مع غفلة العامة عنه وحملهم لفعله على الحرام ولم يبال هو بذلك وكان معتقدا للحرمة أيضا كان متجاهرا بالفسق ساقط الحرمة ، ولا ينفعه اعتذاره بما تقبله العامة لو سمعته .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 337 | السيد محمد سعيد الحكيم