تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
فيخرج عن تعريف الغيبة بناء على أخذ الكراهة فيها . أشكل : - مضافا إلى عدم أخذ الكراهة في تعريف الغيبة - بأن المتجاهر بالذنب الكبير والرضا بظهوره لا يستلزم الرضا بظهور كل ما هو أهون منه شرعا ، بل قد يستنكف من ظهور بعضها لملازمته بنظره لخسة النفس أو شرورها أو غيرهما . ومثل ذلك دعوى : أن ظاهر النصوص إسقاط حرمة الشخص بالإضافة إلى ما لا حياء له فيه ، وإذا لم يستح الشخص من ذنب فلا حياء له بالإضافة إلى ما دونه . لاندفاعها : بأن عدم الحياء من ذنب لا يستلزم عدم الحياء من كل ذنب دونه شرعا ، لما تقدم . مع أن ما تضمن سقوط حرمة من لا حياء له - مع ضعفه في نفسه - ظاهر في سقوط حرمته مطلقا بالإضافة إلى جميع العيوب . وإن رجع إلى دعوى : أن إسقاط الشارع لحرمة شخص بالإضافة إلى ذنب يستلزم عرفا إسقاطها بالإضافة إلى ما دونه . أشكل : بأن ذلك قد يتم لو كان إسقاط الحرمة ابتداء لقصور الشخص كالكافر ، أما لو كان لطارئ كالتجاهر فلا مانع من اختصاصه بمورده ، والملازمة المدعاة في مثل ذلك ممنوعة ، ولذا يجوز ذكر الانسان بالعيب الخفي وإن كان دون العيب الظاهر الذي تقدم جواز ذكره به حتى مع عدم التجاهر . وبالجملة : ما ذكره قدس سره لا يرجع إلى محصل ظاهر ، ولا مجال للبناء عليه بعد ما عرفت . بقي في المقام أمور . . الأول : أن المعيار في التجاهر إعلان المعصية وعدم المبالاة بظهورها ، أما لو ظهر الذنب من دون اختيار المكلف أو مع اهتمامه بستره ، فلا يصدق التجاهر ، كما لا تسقط به الحرمة . نعم ، يجوز غيبته بالذنب الظاهر منه بناء على ما تقدم منا من جواز ذكر العيب الظاهر مطلقا .الثاني : أن ظاهر النصوص خصوصية التجاهر بالفسق ، فلا أثر للمتجاهر بغيره