تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فيجوز اغتيابه ولو بذكر العيب المستتر به ( 1 ) .
شرح
الحكم . والعمدة ما تقدم من النصوص الأول المعتضدة بالعمل ، والمؤيدة بالمرتكزات المتشرعية في أن من لا يهتم بحفظ كرامة الشارع الأقدس والدين القويم لا يهتم الشارع بحفظ كرامته ، والله سبحانه وتعالى العالم ، وهو ولي العصمة والسداد .( 1 ) كما عن كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ، واستظهره في محكي الحدائق من كلام جملة من الأعلام ، ويقتضيه إطلاق النصوص المتقدمة ، خصوصا خبر هارون بن الجهم الذي عرفت اعتبار سنده ، للتصريح فيه بإسقاط الحرمة ، خلافا لما عن الشهيدين ( قدس سرهما ) من المنع فيه ، والاقتصار على خصوص ما تجاهر ولا يخفى أنه لا يحتاج في ما تجاهر به إلى النصوص المتقدمة ، بل يكفي ما تقدم من النصوص المتضمنة لجواز ذكر الأمر الظاهر ولو من غير المتجاهر ، كرواية عبد الرحمن بن سيابة وغيرها .هذا ، وقد فصل شيخنا الأعظم قدس سره في المقام بعد اعترافه بما ذكرنا ، فقال : ( وينبغي إلحاق ما يتستر به بما يتجاهر فيه إذا كان دونه في القبح ، فمن تجاهر باللواط - العياذ بالله - جاز اغتيابه بالتعرض للنساء الأجانب ، ومن تجاهر بقطع الطرق جاز اغتيابه بالسرقة ، ومن تجاهر بكونه جلاد السلطان يقتل الناس وينكلهم جاز اغتيابه بشرب الخمر ، ومن تجاهر بالقبايح المعروفة جاز اغتيابه بكل قبيح . ولعل هذا هو المراد بمن ألقى جلباب الحياء ، لا من تجاهر بمعصية خاصة وعد مستورا بالنسبة إلى غيرها كبعض عمال الظلمة ) . وفيه : - مع مخالفته لما عرفت من إطلاق النصوص - أن التفصيل المذكور إن رجع إلى دعوى : عدم كراهة المتجاهر لذكره بالذنب الذي هو دون ما تجاهر به ،