فيجوز اغتيابه ولو بذكر العيب المستتر به ( 1 ) .
شرح
الحكم .
والعمدة ما تقدم من النصوص الأول المعتضدة بالعمل ، والمؤيدة
بالمرتكزات المتشرعية في أن من لا يهتم بحفظ كرامة الشارع الأقدس والدين
القويم لا يهتم الشارع بحفظ كرامته ، والله سبحانه وتعالى العالم ، وهو ولي العصمة
والسداد .( 1 ) كما عن كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ، واستظهره في محكي
الحدائق من كلام جملة من الأعلام ، ويقتضيه إطلاق النصوص المتقدمة ، خصوصا
خبر هارون بن الجهم الذي عرفت اعتبار سنده ، للتصريح فيه بإسقاط الحرمة ، خلافا
لما عن الشهيدين ( قدس سرهما ) من المنع فيه ، والاقتصار على خصوص ما تجاهر
ولا يخفى أنه لا يحتاج في ما تجاهر به إلى النصوص المتقدمة ، بل يكفي ما
تقدم من النصوص المتضمنة لجواز ذكر الأمر الظاهر ولو من غير المتجاهر ، كرواية
عبد الرحمن بن سيابة وغيرها .هذا ، وقد فصل شيخنا الأعظم قدس سره في المقام بعد اعترافه بما ذكرنا ، فقال :
( وينبغي إلحاق ما يتستر به بما يتجاهر فيه إذا كان دونه في القبح ، فمن تجاهر باللواط
- العياذ بالله - جاز اغتيابه بالتعرض للنساء الأجانب ، ومن تجاهر بقطع الطرق جاز
اغتيابه بالسرقة ، ومن تجاهر بكونه جلاد السلطان يقتل الناس وينكلهم جاز اغتيابه
بشرب الخمر ، ومن تجاهر بالقبايح المعروفة جاز اغتيابه بكل قبيح . ولعل هذا هو
المراد بمن ألقى جلباب الحياء ، لا من تجاهر بمعصية خاصة وعد مستورا بالنسبة
إلى غيرها كبعض عمال الظلمة ) .
وفيه : - مع مخالفته لما عرفت من إطلاق النصوص - أن التفصيل المذكور إن
رجع إلى دعوى : عدم كراهة المتجاهر لذكره بالذنب الذي هو دون ما تجاهر به ،