على ذلك مفسدة أو الاستغفار له ( 1 ) .
وقد تجوز الغيبة في موارد : منها : المتجاهر بالفسق ( 2 ) .
شرح
هذا ، ومقتضى خبر حفص - حسب النسخة المتقدمة - وجوب الاستغفار
للمغتاب كلما ذكره صاحبه ، لكن عرفت من بعض مشايخنا أنه خلاف الضرورة .
وعن المجلسي أن النسخة الصحيحة على خلاف ذلك ، فلاحظ ، والله سبحانه
وتعالى العالم .
( 1 ) عرفت أنه لا مجال للبناء على التخيير بين الاستحلال والاستغفار ، بل
اللازم الجمع بينهما أو الترتيب .
( 2 ) كما صرح بذلك غير واحد ، والظاهر أنه من المسلمات ، بل ادعي عدم
الخلاف فيه حتى من المخالفين .
ويقتضيه - مع ذلك - غير واحد من النصوص المتضمنة جواز غيبة المجاهر
أو المعلن بالفسق ، كخبر هارون بن الجهم عن الصادق عليه السلام : ( إذا جاهر الفاسق بفسقه
فلا حرمة له ولا غيبة ) ( 1 ) ، ومثله في ذلك خبر أبي البختري ( 2 ) والنبوي المرسل ،
والمسند عن الكاظم عليه السلام ( 3 ) ، ويؤيده المرسل عن النبي صلى الله عليه وآله والرضا عليه السلام : ( من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة
له ) ( 4 ) بناء على ما هو غير بعيد من كون المراد به عدم الحياء من الذنوب المناسب
للتجاهر بها .
ولا مجال للاشكال في النصوص المتقدمة بضعف السند مع تعددها
ومعروفية مضمونها بين الأصحاب واعتمادهم عليها في مقام الفتوى لمحافظتهم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 604 ، باب 154 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 604 ، باب 154 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 5 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 8 ، ص 128 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 1 و 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 129 ، باب 134 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 3 .