تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
الوجوب . فمندفع : بأنه ليس المدعى هو الوجوب المولوي ، بل الارشادي للتخلص من التبعة ، والدعاءان صريحان في ثبوت التبعة . ومثله الاشكال باحتمال عدم توبة الظالم ، فلا يدل الكلام على لزوم الاستحلال مع التوبة منه . لاندفاعه : بأن ما يسقط بالتوبة لا دخل للمظلوم به ، فلا بد أن يكون المنظور له عليه السلام تبعة أخرى لا دخل للتوبة بها تابعة للمظلوم .وبالجملة : التشكيك في دلالة الدعاء ين الشريفين مما لا مجال له ظاهرا . وفي خبر حفص بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( سئل النبي صلى الله عليه وآله : ما كفارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر لمن اغتبته كلما ذكرته ) ( 1 ) . ودعوى : أن ما تضمنه من وجوب الاستغفار للمغتاب كلما ذكر لا قائل به ، بل هو خلاف الضرورة . مدفوعة : بأنه ظاهر بقرينة السؤال عن الكفارة في المفروغية عن احتياج الغيبة للكفارة غير التوبة . على أن المحكي عن المجلسي في مرآة العقول أن النسخة : ( كما ذكرته ) . ومثلها في ذلك رواية الجعفريات عن علي عليه السلام ، ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ظلم أحدا فعابه [ فغابه خ . ل ] فليستغفر الله له كما ذكره ، فإنه كفارة له ) ( 2 ) . وفي خبر أنس بن مالك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته ) ( 3 ) . مضافا إلى عدها في رواية الكراجكي ( 4 ) من الحقوق التي لا براءة منها إلا
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 8 ، باب 155 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 130 باب 135 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 1 . وقد روى حديث آخر بنفس السند في ج 12 ، ص 103 ، باب 87 من أبواب جهاد النفس ، حديث 1 . هكذا : ( ومن ظلم أحدا ففاته فليستغفر الله كما أذكره فإنه كفارة له ) ولعله تصحيف حديث الأول . ( 3 ) مستدرك الوسائل ج 9 ، ص 130 ، باب 135 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 2 . ( 4 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 550 ، باب 122 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 24 .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 326 | السيد محمد سعيد الحكيم