تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فلو قال : واحد من أهل البلد جبان لا يكون غيبة ، وكذا لو قال : أحد أولاد زيد جبان ( 1 ) ، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص ( 2 ) ، لا من جهة الغيبة ،
ويجب عند وقوع الغيبة التوبة ( 3 ) ، والندم ،
شرح
كذا وكذا ولا يعين ) ( 1 ) . ( 1 ) لعين ما تقدم ، وانحصار أطراف الشبهة لا يوجب الدخول في التعريف . ومثله ما لو كان الذم لكثيرين في غير محصور ، كما لو ذكر جماعة - كالعرب والعجم - بوصف بنحو يراد به اتصاف أكثرهم به . وما قد يظهر مما عن كاشف الغطاء في شرحه على القواعد من دخول جميع ذلك في الغيبة ، حيث عده من مستثنياتها غير ظاهر . ( 2 ) يعني : بالإضافة إلى جميع أطراف الشبهة . وأما لو لزم الإهانة والانتقاص بالإضافة إلى ما يتعلق بهم وينسبون إليه - كزيد في المثال - صدقت الغيبة بالإضافة إليه بلا إشكال . ( 3 ) لما دل على الأمر بالتوبة من الذنوب من النصوص الكثيرة . والمتيقن وجوبها فطريا بملاك لزوم دفع الضرر المحتمل ، بلحاظ ما رتبه الله تعالى عليها من غفران الذنب وسقوط العقاب ( 2 ) أو عقلا بملاك لزوم شكر المنعم ، لتعرض تاركه لزوال النعمة . ولا مجال للالتزام بوجوبها مولويا ، للزوم العصيان بتركها ، فيجب التوبة منه ، ويلزم العصيان بتركها . . . وهكذا يتسلسل ، فيكون عدم التوبة من الذنب الواحد سلسلة ذنوب لا تنتهي ، كما أوضحه سيدنا المصنف قدس سره في مباحث أحكام الأموات .
هامش
( 1 ) عن مسند أبي داود ج 2 ، ص 55 . ( 2 ) راجع الوسائل ، باب 186 من أبواب جهاد النفس