تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
كما أن الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب ( 1 ) ،
شرح
المعاصرين . نعم ، ربما يستثنى من حكمها عند من استثنى ما لو علم اثنان صفة شخص فيذكر [ فيذكره ( ظ ) ] أحدهما بحضرة الآخر ) . وكأن نسبة ذلك لظاهر الأكثر ناشئة من إطلاقهم في تعريف الغيبة إنها ذكر الانسان بما يكرهه ، بدعوى : عمومه للذكر من دون مخاطب . لكنه منصرف إلى خصوص الذكر المبني على الاعلام ، لا مجرد ترديده باللسان ، ولو لمناسبة الحكم والموضع التي لأجلها صرحوا بالتعميم لغير الذكر باللسان . ولا سيما مع أن الظاهر دخل الذكر في الكراهة ، وهو إنما يكون مع وجود مخاطب ، لما فيه من التوهين أو نحوه ، أما مع عدمه فلا خصوصية للذكر في الكراهة ، وإنما المكروه بناء القائل على ثبوت السوء في المقول فيه وإن لم يذكره . فالانصاف أن استظهار ذلك منهم ومن اللغويين في غير محله . ومنه يظهر حال ما تضمن من النصوص تفسير الغيبة بذلك أو بذكر الشخص بما فيه لو فرض الرجوع إليها في المقام . وأظهر في عدم الشمول ما تضمن تفسيرها بذكر الأخ بما ستره الله عليه . وبالجملة : البناء على خروج ذلك عن مفهوم الغيبة قريب جدا . ولا أقل من الشك الذي يرجع معه للبراءة . ولو فرض عمومه له فلا ينبغي الاشكال في انصراف إطلاقات النهي عنه ، لظهورها في أن منشأه ما تتضمنه الغيبة من النيل من عرض المؤمن وتوهينه ، الذي هو الوجه الظاهر في تشبيهها بأكل اللحم ، فلاحظ . ( 1 ) كما صرح به في الجواهر . ويعرف وجهه مما تقدم في سابقه ، فإن ظاهر ذكر الشخص المأخوذ في تعريف الغيبة هو ذكره بنحو يميزه ويعرفه حتى يلزم توهينه بشخصه . وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( أنه إذا كره من أحد شيئا قال : ما بال أقوام يفعلون