كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول ( 1 ) ، أم بالفعل الحاكي عن
وجود العيب ( 2 ) .
والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد
افهامه وإعلامه ( 3 ) ،
شرح
كونه معيارا فيها . كما عرفت أن ظاهر النص المذكور كراهة ذكر العيب ، لا كراهة
وجوده ، كما قد يظهر من المتن .
( 1 ) من دون فرق بين القول بأنحائه مما يتضمن الاخبار بالعيب أو التعريض
به أو الإشارة إليه ، كما صرح به في جامع المقاصد ، وعن الشهيد في قواعده أنه قسم
الغيبة إلى ظاهرة وخفية وأخفى ، وعد من الثاني الإشارة والتعريض ، ومن الثالث أن
يذم نفسه بترك طرائق لينبه على عورات غيره ، ويظهر الكلام في وجه التعميم
المذكور مما سيأتي .
( 2 ) كما صرح به في جامع المقاصد وغيره . ومن ثم قال في جامع المقاصد :
( وضابط الغيبة كل فعل يقصد به هتك عرض المؤمن والتفكه به أو إضحاك الناس
منه ) .
لكن تعميم الغيبة لجميع ذلك لا يخلو عن اشكال أو منع ، لعدم مساعدة أكثر
الأخبار ولا كلام اللغويين عليه . كما لا يتضح كونه المفهوم العرفي منها . نعم ، في
خبر عائشة المتقدم ما يشهد به في الجملة .
والذي يهون الأمر أن المستفاد من الأدلة عموم الحرمة للجميع وإن لم يكن
غيبة ، لما يستفاد من كثير من النصوص من أن حرمة الغيبة بلحاظ منافاتها لحرمة
المؤمن ، ومن الظاهر عدم خصوصية القول في منافاة الحرمة المذكورة .
بل بناء على ما عرفت منا من أن المعيار في الغيبة الإعابة ، فلا يبعد عمومها
لجميع ذلك ، فتأمل .
( 3 ) قال شيخنا الأعظم قدس سره : ( هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند
المغتاب ، أو يكفي ذكره عند نفسه ظاهر الأكثر الدخول ، كما صرح به بعض