تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول ( 1 ) ، أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب ( 2 ) .
والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد افهامه وإعلامه ( 3 ) ،
شرح
كونه معيارا فيها . كما عرفت أن ظاهر النص المذكور كراهة ذكر العيب ، لا كراهة وجوده ، كما قد يظهر من المتن . ( 1 ) من دون فرق بين القول بأنحائه مما يتضمن الاخبار بالعيب أو التعريض به أو الإشارة إليه ، كما صرح به في جامع المقاصد ، وعن الشهيد في قواعده أنه قسم الغيبة إلى ظاهرة وخفية وأخفى ، وعد من الثاني الإشارة والتعريض ، ومن الثالث أن يذم نفسه بترك طرائق لينبه على عورات غيره ، ويظهر الكلام في وجه التعميم المذكور مما سيأتي . ( 2 ) كما صرح به في جامع المقاصد وغيره . ومن ثم قال في جامع المقاصد : ( وضابط الغيبة كل فعل يقصد به هتك عرض المؤمن والتفكه به أو إضحاك الناس منه ) . لكن تعميم الغيبة لجميع ذلك لا يخلو عن اشكال أو منع ، لعدم مساعدة أكثر الأخبار ولا كلام اللغويين عليه . كما لا يتضح كونه المفهوم العرفي منها . نعم ، في خبر عائشة المتقدم ما يشهد به في الجملة . والذي يهون الأمر أن المستفاد من الأدلة عموم الحرمة للجميع وإن لم يكن غيبة ، لما يستفاد من كثير من النصوص من أن حرمة الغيبة بلحاظ منافاتها لحرمة المؤمن ، ومن الظاهر عدم خصوصية القول في منافاة الحرمة المذكورة . بل بناء على ما عرفت منا من أن المعيار في الغيبة الإعابة ، فلا يبعد عمومها لجميع ذلك ، فتأمل . ( 3 ) قال شيخنا الأعظم قدس سره : ( هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب ، أو يكفي ذكره عند نفسه ظاهر الأكثر الدخول ، كما صرح به بعض