تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

وسواء أكان العيب في بدنه أم في نسبه ، أم في خلقه أم في فعله أم في قوله أم في دينه أم في دنياه أم في غير ذلك مما يكون عيبا فيه ( 1 ) ، .

شرح
المصير ) ( 1 ) وعن المصباح : ( اغتابه اغتيابا إذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حق . والاسم الغيبة ، فإن كان باطلا فهو الغيبة في بهت ) وقد يشعر بذلك كلام الصحاح المتقدم . نعم ، لا تصدق إذا كان البهتان لا بداعي الانتقاص ، بل بداع آخر كما في شهادة الزور ، فبين الغيبة والبهتان عموم من وجه .( 1 ) كما صرح به في الجواهر ، وحكي عن غير واحد . والوجه فيه عدم خصوصية شئ من الأقسام المذكورة للعيب في تعاريف الغيبة المتقدمة . وفي بعض المراسيل عن الصادق عليه السلام : ( ووجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والخلق والعقل والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه ) ( 2 ) وفي مرسل مجمع البيان وخبر عائشة المتقدمين ما يشهد بعمومها للعيوب البدنية والخلقية والدنيوية . لكن في رواية داود بن سرحان المتقدمة ما يقتضي اختصاصها بالعيب في الدين . ودعوى : أنها لا تصلح لتقييد الاطلاقات الواردة في شرح الغيبة ، لعدم منافاتها لها . مدفوعة : بأن ورود كل من المطلق والمقيد في مقام التحديد والشرح موجب للتنافي بينهما وإن كانا متفقين في الاثبات ، لامتناع كون كل منهما حدا تاما . ومن ثم فلا يبعد لزوم حمل المطلق على المقيد ، لأن حمل المطلق على
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 601 ، باب 152 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 20 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، باب 132 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 19 .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 315 | السيد محمد سعيد الحكيم