وسواء أكان العيب في بدنه أم في نسبه ، أم في خلقه أم في فعله أم في قوله أم في دينه أم في دنياه أم في غير ذلك مما يكون عيبا فيه ( 1 ) ، .
شرح
المصير ) ( 1 )
وعن المصباح : ( اغتابه اغتيابا إذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حق .
والاسم الغيبة ، فإن كان باطلا فهو الغيبة في بهت ) وقد يشعر بذلك كلام الصحاح
المتقدم .
نعم ، لا تصدق إذا كان البهتان لا بداعي الانتقاص ، بل بداع آخر كما في
شهادة الزور ، فبين الغيبة والبهتان عموم من وجه .( 1 ) كما صرح به في الجواهر ، وحكي عن غير واحد . والوجه فيه عدم
خصوصية شئ من الأقسام المذكورة للعيب في تعاريف الغيبة المتقدمة .
وفي بعض المراسيل عن الصادق عليه السلام : ( ووجوه الغيبة تقع بذكر عيب في
الخلق والخلق والعقل والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه ) ( 2 ) وفي مرسل مجمع البيان وخبر عائشة المتقدمين ما يشهد بعمومها للعيوب
البدنية والخلقية والدنيوية .
لكن في رواية داود بن سرحان المتقدمة ما يقتضي اختصاصها بالعيب
في الدين .
ودعوى : أنها لا تصلح لتقييد الاطلاقات الواردة في شرح الغيبة ، لعدم منافاتها
لها .
مدفوعة : بأن ورود كل من المطلق والمقيد في مقام التحديد والشرح موجب
للتنافي بينهما وإن كانا متفقين في الاثبات ، لامتناع كون كل منهما حدا تاما .
ومن ثم فلا يبعد لزوم حمل المطلق على المقيد ، لأن حمل المطلق على
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 601 ، باب 152 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 20 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، باب 132 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 19 .