تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والغيبة ( 1 ) ،
شرح
وكيف كان فعلى ما ذكرنا لا يصدق الاصرار بتكرر الذنب وكثرة وقوعه إذا كان لتجدد الدواعي مع الاقرار به بعد كل مرة . بل لا يبعد عدم صدقه مع العلم بتكرر الذنب ، بل العزم عليه بسبب قوة الداعي واستمراره مع الاستياء في كل مرة والاقرار بالذنب والإساءة والتخوف منه . نعم ، لو خلا المذنب عن ذلك ومات قلبه ولو بسبب التعود وكثرة المقارفة صدق الاصرار بالمعنى المذكور فتأمل جيدا ، والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) قال شيخنا الأعظم قدس سره بعد ذكر أخبار تحريم الغيبة : ( ظاهر هذه الأخبار كون الغيبة من الكبائر ، كما ذكره جماعة ) . ويقتضيه الوعيد عليها بالعذاب في غير واحد من النصوص ، مثل ما في وصية أمير المؤمنين عليه السلام لنوف : ( اجتنب الغيبة ، فإنها أدام كلاب النار ) ( 1 ) وما عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من مشى في عيب أخيه وكشف عورته كان أول خطوة خطاها وضعها في جهنم ) ( 2 ) إلى غير ذلك مما يدل تصريحا أو تلويحا بالعذاب ، وقد تعرض لقسم منها صاحب الوسائل ( 3 ) وشيخنا الأعظم ( 4 ) ( قدس سرهما ) . ويقتضيه أيضا ما في الصحيح عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام : ( من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز وجل : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 600 ، باب 152 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 16 . ( 2 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 602 ، باب 152 من أبواب أحكام العشرة ، حديث 21 . ( 3 ) راجع الوسائل ، ج 8 ، باب 152 من أبواب أحكام العشرة . ( 4 ) في المسألة الرابعة عشرة مما يحرم الكسب به لأنه عمل محرم : ص : 40 ، طبع تبريز .