تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وهي أن يذكر المؤمن ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لا ريب في عدم أخذ الايمان في مفهوم الغيبة ، لأنها من المفاهيم العرفية ، فلا تؤخذ فيها مثل هذه العناوين التي هي شرعية صرفة . نعم ، لا ينبغي الريب في اختصاص حرمتها بالمؤمن ، كما صرح به غير واحد . كما يناسبه ما يظهر من كثير من أدلتها من كون حرمتها متفرعة على أخوة المغتاب - بالفتح - ومن الظاهر أن المراد بها الأخوة الدينية المختصة بالمؤمنين . وكذا ما يظهر من غير واحد من أدلتها من كون حرمتها متفرعة على احترام المقول فيه ومن شؤون ولايته وحفظ حقه ، ومن الظاهر أنه لا احترام ولا ولاية ولا حق لغير المؤمن ، بل هو في حيز الأعداء . بل ما ورد من لعن المخالفين وسبهم والبراءة منهم يقتضي جواز غيبتهم بالأولوية العرفية . ومنه يظهر ضعف ما عن محكي المقدس الأردبيلي وظاهر صاحب الكفاية من أن الظاهر عموم الأدلة للمخالفين . إذ فيه : أن بعض الأدلة وإن اشتملت على عنوان المسلم إلا أن الحكم في أكثرها بالأخوة مانع من عمومه لغير المؤمن ، وبعضها وإن خلا عن ذلك إلا أنها منزلة عليه لما عرفت .هذا ، ولا يبعد عموم الحرمة للمميز غير البالغ ، لصدق المؤمن عليه وثبوت الحرمة له . بل وكذا غير المميز من أطفال المؤمنين ، لالحاقهم بآبائهم في الحرمة والولاية ، ولصدق الأخ ، كما يشهد به قوله تعالى : ( وإن تخالطوهم فإخوانكم في الدين ) ( 1 ) . وأما ما في خبر غير واحد من النصوص ( 2 ) من عدم ثبوت الحد بقذف غير
هامش
( 1 ) البقرة : 22 . ( 2 ) راجع الوسائل ، ج 81 ، ص 934 ، باب 5 من أبواب حد القذف .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 302 | السيد محمد سعيد الحكيم