وهي أن يذكر المؤمن ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لا ريب في عدم أخذ الايمان في مفهوم الغيبة ، لأنها من المفاهيم العرفية ،
فلا تؤخذ فيها مثل هذه العناوين التي هي شرعية صرفة .
نعم ، لا ينبغي الريب في اختصاص حرمتها بالمؤمن ، كما صرح به غير واحد .
كما يناسبه ما يظهر من كثير من أدلتها من كون حرمتها متفرعة على أخوة المغتاب -
بالفتح - ومن الظاهر أن المراد بها الأخوة الدينية المختصة بالمؤمنين .
وكذا ما يظهر من غير واحد من أدلتها من كون حرمتها متفرعة على احترام
المقول فيه ومن شؤون ولايته وحفظ حقه ، ومن الظاهر أنه لا احترام ولا ولاية ولا
حق لغير المؤمن ، بل هو في حيز الأعداء .
بل ما ورد من لعن المخالفين وسبهم والبراءة منهم يقتضي جواز غيبتهم
بالأولوية العرفية .
ومنه يظهر ضعف ما عن محكي المقدس الأردبيلي وظاهر صاحب الكفاية
من أن الظاهر عموم الأدلة للمخالفين .
إذ فيه : أن بعض الأدلة وإن اشتملت على عنوان المسلم إلا أن الحكم في
أكثرها بالأخوة مانع من عمومه لغير المؤمن ، وبعضها وإن خلا عن ذلك إلا أنها منزلة
عليه لما عرفت .هذا ، ولا يبعد عموم الحرمة للمميز غير البالغ ، لصدق المؤمن عليه وثبوت
الحرمة له . بل وكذا غير المميز من أطفال المؤمنين ، لالحاقهم بآبائهم في الحرمة
والولاية ، ولصدق الأخ ، كما يشهد به قوله تعالى : ( وإن تخالطوهم فإخوانكم
في الدين ) ( 1 ) .
وأما ما في خبر غير واحد من النصوص ( 2 ) من عدم ثبوت الحد بقذف غير
هامش
( 1 ) البقرة : 22 .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 81 ، ص 934 ، باب 5 من أبواب حد القذف .