تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وضرب الأوتار ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق ( 1 ) ، والاصرار على الذنوب الصغائر ( 2 ) ،
شرح
نعم ، قد تستفاد حرمته دون كونه كبيرة من خبر الأعمش ، لدخوله في الملاهي ، بقرينة ذكر الغناء الذي هو غير مرتبط بالآلة كالرقص ، ولا إشكال في أن المراد من الكراهة فيه الحرمة . اللهم إلا أن يقال : لا إشكال في عدم كون المراد بالملاهي مطلق ما يلهي ، لعدم الاشكال في جواز التلهي بقراءة الكتب والتنزه ونحوهما ، بل خصوص النوع الخاص من الملهيات ، والمتيقن منه إرادة الأصوات الملهية ، ولا طريق لاثبات عمومه لمثل الرقص الذي هو من سنخ الحركات والأفعال وإن كان منتظما ، ولا سيما مع عدم إحراز معهوديته وانتشاره في عصور الأئمة عليهم السلام . وبالجملة : يصعب إثبات حرمة الرقص بعنوانه مع قطع النظر عما قد يقارنه - من استعمال آلات الطرب ، أو الغناء ، أو تهيج شهوة من يحرم تهيج شهوته - بنحو يحرم حتى رقص المرأة لزوجها . هذا ، ولو فرض ثبوت حرمته فالظاهر حرمة النظر إليه المبني على التلهي والتلذذ به ، لعدم الفرق بينهما في الالحاق بالملاهي ، فلاحظ ، والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) من آلات الطرب وإن كانت مستحدثة ، لدخول جميع ذلك في الاشتغال بالملاهي المعدود من الكبائر في رواية العيون ، وقد تقدم في الغناء ما ينفع في المقام . هذا ، ولا يبعد حرمة التلهي بالنقر ونحوه من الأصوات المنتظمة وإن لم تكن بالآلات الخاصة ، بل باليد مثلا ، لأن المرتكز عرفا عدم الخصوصية للآلات وأن حرمتها من جهة التسبيب بها للايقاع المنتظم الملهي .( 2 ) فقد عد منها في خبر الأعمش ، وفي كتاب الرضا عليه السلام للمأمون المروي
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 295 | السيد محمد سعيد الحكيم