بقصد التلهي ( 1 ) - وهو الصوت المشتمل على الترجيع ( 2 ) ،
شرح
لأهله ) ( 1 ) .
وما في خبري إبراهيم بن أبي البلاد والطاطري ( 2 ) من أن الاستماع
للجواري المغنيات نفاق ، وما في خبر عنبسة ( 3 ) من أن استماع اللهو والغناء ينبت
النفاق ، ونحو ذلك مما يظهر بسبر النصوص ( 4 ) ، التي قد يستفاد منها أيضا ذلك في
استماع غير الغناء من الملاهي ، بل لا يبعد كون المراد من الاشتغال بالملاهي ما يعم
الاستماع إليها ، فتأمل .
( 1 ) ظاهره عدم أخذ قصد التلهي في مفهوم الغناء ، بل في حكمه . ويأتي
الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى .( 2 ) اختلفت عباراتهم في تعريف الغناء . قال في الجواهر : ( ففي جملة من
كتب الأصحاب أنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، بل ربما قيل : إنه
المشهور ، وفي القاموس : غناء ككساء من الصوت ما طرب به ، وفي شهادات القواعد
وبعض كتب اللغة : ترجيع الصوت ومده ، وعن الشافعي : أنه تحسين الصوت
وترقيقه ، وفي محكي النهاية : أن كل من رفع صوتا ووالاه فصوته عند العرب غناء ،
وعن السرائر والإيضاح : إنه الصوت المطرب ، وعن بعض : إنه مد الصوت ، وعن
المصباح المنير أنه الصوت ، إلى غير ذلك من كلمات أهل اللغة التي يقطع الماهر
بملاحظتها بكون المراد منها بيان أن الغناء من هذا الجنس ، نحو قولهم : سعدانة بنت ،
ضرورة عدم خلو غالب الأصوات - في قراءة القرآن والأدعية والخطب والشعر في
جميع الأعصار والأمصار من العلماء وغيرهم - من تحسين ومد وترجيع في
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 2 ، ص 759 ، باب 81 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 ، ص 126 ، باب 99 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 ، ص 235 ، باب 101 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
( 4 ) راجع النصوص المذكورة في الوسائل ، ج 12 ، ص 236 ، من أبواب ما يكتسب به .