والمحاربة لأولياء الله تعالى ( 1 ) ، والاشتغال بالملاهي ( 2 ) ،
شرح
وإن كان المراد به الاستخفاف العملي بالتهاون به بتركه أو تسويفه فيكفي في
كونه كبيرة ما تضمن أهمية الحج وكونه أحد الفرائض التي بني عليها الاسلام .
وقد يقتضيه ما ورد من الوعيد على تركه وتسويفه ، فراجع أوائل أبواب الحج
من الوسائل .( 1 ) فقد عدت من الكبائر في كتاب الرضا عليه السلام وخبر الأعمش ، والأمر فيها
أظهر من ذلك ، إذ محاربتهم إن كانت من حيث موالاتهم له تعالى كانت حربا له
سبحانه حقيقة ، واستلزمت النفاق أو الكفر . وإن كانت مبنية على ملاحظة
أشخاصهم كانت منافية لحق المؤمن ، ولما ورد في حرمة إيذائه وإهانته وخذلانه
وإذلاله واحتقاره والاستخفاف به وغيرها ( 1 ) بل هي أولى بالحرمة من ذلك .( 2 ) فقد عد من الكبائر في كتاب الرضا عليه السلام للمأمون المروي في العيون ، وفي
خبر الأعمش قال بعد عد الكبائر : ( والملاهي التي تصد عن ذكر الله عز وجل
مكروهة ، كالغناء وضرب الأوتار ، والاصرار على صغائر الذنوب ) وظاهره أنه كلام
مستأنف غير وارد في تعداد الكبائر ، وربما يكون المراد فيه بالكراهة الحرمة التي
تجتمع مع الكبيرة ، كما يناسبه ذكر الاصرار على الصغائر بعد ذلك . وعلى كل حال
فهو لا يخلو من إجمال ، ولا يصلح للاستدلال .
هذا ، ويمكن الاستدلال على كون الأمور المذكورة من الكبائر بما تضمن
من النصوص ( 2 ) تطبيق النفاق على الغناء ، وأنه المراد بقوله تعالى : ( ومن الناس من
يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم
هامش
( 1 ) راجع النصوص المتضمنة لذلك في الوسائل ، ج 8 ، باب 122 و 145 و 146 و 147 و 148 من أبواب
العشرة .
( 2 ) راجع النصوص المذكورة في الوسائل ، ج 12 ، باب 99 و 100 من أبواب ما يكتسب به .