كالغناء ( 1 ) ،
شرح
عذاب مهين ) ( 1 ) بل في خبر محمد بن مسلم الذي في طريقه ابن أبي عمير عن أبي
جعفر عليه السلام : ( سمعته يقول : الغناء مما وعد الله عليه النار ، وتلا هذه الآية : ( ومن
الناس من يشتري لهو الحديث . . . ) ( 2 ) وكذا ما تضمن أن ضرب العيدان ينبت النفاق في القلب ، كما ينبت الماء
الخضرة ، ونحو ذلك مما يظهر منه شدة حرمة الأمور المذكورة بنحو يناسب كونه
كبيرة .
( 1 ) في كونه من الملاهي المذكورة في كتاب الرضا عليه السلام إشكال ، لما يظهر من
القاموس من أن الملاهي جمع الملهاة التي هي آلة اللهو ، كالطنبور والعيدان والبرابط
وغيرها ، ولا تشمل الغناء الذي يلهي من دون آلة .
نعم ، لا مجال لذلك في خبر الأعمش ، للتمثيل فيه بالغناء صريحا . لكن
عرفت الاشكال في دلالته على كون الاشتغال بالملاهي كبيرة .
اللهم إلا أن يستفاد عموم الملاهي للغناء في كتاب الرضا عليه السلام بقرينة خبر
الأعمش ، أو يستفاد حكم نفس الغناء بالتبعية العرفية ، لأنه من سنخها ومما يقصد
معها . وكلا الأمرين مشكل . فالأولى الاستدلال على كون الغناء من الكبائر بما تقدم .
هذا ولا يبعد كون استماع الغناء كبيرة أيضا ، كما قد يستفاد من موثقة مسعدة
بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن يستمع للغناء في الكنيف ، حيث قال الرجل
له عليه السلام : ( لا جرم أني لا أعود إن شاء الله ، وأني أستغفر الله ، فقال له : قم فاغتسل وصل
ما بدا لك ، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك .
احمد الله وسله التوبة من كل ما يكره ، فإنه لا يكره إلا كل قبيح ، والقبيح دعه
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 6 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 ، ص 126 ، باب 99 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .