والكبر ( 1 ) ،
شرح
حقه ، قال : فيوبخ أربعين يوما ثم يؤمر به إلى النار ) ( 1 ) .
وفي حديث المناهي : ( ومن مطل [ يبطل خ ل ] على ذي حق حقه وهو
يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار ) ( 2 ) . مضافا إلى ما ورد في مطلق الظلم
مما أشرنا إليه في البخس .
( 1 ) فقد عد من الكبائر في كتاب الرضا عليه السلام للمأمون ، وفي خبر الأعمش
عد منها استعمال التكبر والتجبر وقد تظافرت النصوص بالوعيد على المتكبر
والمتجبر .
وقد يظهر من القاموس ترادفهما ، حيث فسر كلا منهما بالآخر ، وقد يظهر من
بعض النصوص أيضا ، ففي صحيح الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد
الله عليه السلام : ( سمعته يقول : الكبر قد يكون في شرار الناس من كل جنس ، والكبر رداء
الله ، فمن نازع الله رداء لم يزده إلا سفالا . إن رسول الله صلى الله عليه وآله مر في بعض طرق المدينة
وسوداء تلقط السرقين ، فقيل لها : تنحي عن طريق رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : إن الطريق
لمعرض ، فهم بها بعض القوم أن يتناولها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : دعوها ، فإنها جبارة ) .
ويؤيده تقارب النصوص الواردة فيهما من حيث آثارهما الوضعية وعقابهما
الأخروي ، ووحدة الحد المذكور لهما في النصوص ، وهو أن يغمص الناس ويسفه
الحق .
نعم ، قد يظهر تباينهما من مرسل الكافي : ( ما من رجل تكبر أو تجبر إلا لمذلة
يجدها في نفسه ) . وربما يكون التجبر أخص ، لقرب أن يكون متضمنا نحوا من القهر
للغير ومحاولة إخضاعه ، بخلاف التكبر فإنه قد يكون بالتعاظم والترفع المجرد ، وإن
كان إثبات ذلك محتاجا إلى الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 508 ، باب 39 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، ص 89 ، باب 8 من أبواب الدين ، حديث 2 .