ومعون الظالمين ( 1 ) ، والركون إليهم ( 2 ) ، .
شرح
مضافا إلى ما ورد في مطلق الظلم من النصوص الكثيرة ( 1 ) . ( 1 ) فقد عدت من الكبائر في كتاب الرضا عليه السلام للمأمون .
ويقتضيه فحوى ما في خبر الأعمش من عد ترك معاونة المظلومين منها .
ويستفاد الوعيد عليه صريحا وضمنا من غير واحد من النصوص ( 2 ) .
ومقتضى إطلاق غير واحد منها عدم الفرق بين السلطان الجائر وغيره من
الظلمة ، وهو المناسب للمرتكزات .
نعم ، لا ينبغي الاشكال في انصرافها للإعانة له في ظلمه ، على ما يذكر
مفصلا في مباحث المكاسب المحرمة .
( 2 ) فقد عد من الكبائر في كتاب الرضا عليه السلام للمأمون وخبر الأعمش . وهو
مقتضى الوعيد عليه في قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم
النار ) ( 3 ) .
قال في مجمع البيان : ( الركون إلى الشئ هو السكون إليه بالمحبة له
والانصات إليه . ونقيضه النفور عنه . . . وقيل : إن الركون إلى الظالمين المنهي عنه هو
الدخول معهم في ظلمهم وإظهار الرضا بفعلهم أو إظهار موالاتهم . . . وقريب منه ما
روي عنهم عليه السلام : إن الركون المودة والنصيحة والطاعة ) .
هذا ، والركون قد يراد منه الركون النفسي الراجع إلى المحبة والمودة ، وحسن
الظن ، والعذر ، وقد يراد منه الركون الخارجي بالمخالطة والإعانة والتأييد ونحوها .
والآية قابلة للأمرين ، وإن لم يبعد انصراف الاطلاق عرفا للأول ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 338 ، باب 77 من أبا وأب جهاد النفس .
( 2 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 421 ، باب 11 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وج 12 ، ص 127 -
132 ، باب 42 و 43 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) سورة هود : 113 .