فإن جميع ذلك من السحت ، ومن الكبائر البخس في المكيال والميزان ( 1 ) ، .
شرح
الربا بعد البينة ، وفي الثاني منهما عد أجور القضاة منه .
وتقدم في المسألة العشرين تضمن مقبولة ابن حنظلة أن ما يؤخذ بحكم
قضاة الجور سحت وإن كان الأخذ محقا .
وربما يوجد في النصوص إطلاق السحت على أمور أخر لا مجال
لاستقصائها .
كما أن في المقام مباحث متعلقة بالأمور المعدودة من حيثية العموم
والخصوص وغيرهما لا يسع المقام التعرض لها ، وليس غرضنا هنا إلا الإشارة إلى
وجه كونها سحتا مع إيكال تلك الخصوصيات لمحل آخر ، كمباحث المكاسب
المحرمة وغيرها . كما أن الأمر في غير واحد من الكبائر كذلك .( 1 ) فقد عد من الكبائر في خبر الأعمش وكتاب الرضا عليه السلام للمأمون .
ويقتضيه قوله تعالى : ( ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس
يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم
عظيم . . . ) فإن ظهورها في الوعيد بالنار ضمنا مما لا ينبغي أن ينكر .
وفي خبر محمد بن سالم : ( وأنزل في الكيل : ( ويل للمطففين ) ولم يجعل
الويل لأحد حتى يسميه كافرا ، قال الله تعالى : ( فويل للذين كفروا من مشهد يوم
عظيم ) ( 1 ) .
وفي مرسل الفقيه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( التاجر فاجر ، والفاجر في النار ، إلا
من أخذ الحق وأعطى الحق ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 1 ، ص 23 ، باب 2 من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 14 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 ، ص 285 ، باب 2 من أبواب آداب التجارة ، حديث 5 .