والولاية لهم ( 1 ) ، وحبس الحقوق من غير عسر ( 2 ) ، .
شرح
الأنسب بما ذكره في صدر كلامه .
وما في القاموس من أن الركون الميل والسكون ، وظاهر الرواية المشار إليها
في ذيل كلامه إرادة الثاني ، وربما تحمل على كونه مظهرا للأول وكاشفا عنه .
وكيف كان فلا يبعد كون كلا الأمرين كبيرة . كما يشهد بالأول ما تضمن أن
الراضي بعمل قوم يحشر معهم ويكون شريكهم في الإثم ، وما تضمن أن المرء مع
من أحب وأنه لا يجوز عذر الظالم ( 1 ) ونحو ذلك مما يؤيد بالمرتكزات ، فتأمل .
ويشهد بالثاني ما تضمن الوعيد على إعانة الظالمين والولاية لهم ومدحهم
ونحوها من النصوص الكثيرة ( 2 ) ، فراجع .( 1 ) فقد ورد الوعيد على ذلك ونحوه من العناوين التي تعمه في غير واحد
من النصوص المتقدمة إليها الإشارة . وقد عرفت احتمال دخوله في الركون الذي
تضمنته الآية .( 2 ) فقد عد من الكبائر في كتاب الرضا عليه السلام للمأمون وخبر الأعمش .
وفي صحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( وما من رجل يمنع حقا في
ماله إلا طوقه الله به حية من نار يوم القيامة ) ( 3 ) .
وفي خبر يونس بن ظبيان : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : يا يونس من حبس حق
المؤمن أقامه الله عز وجل يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل عرقه أو
دمه [ من عرقه أودية ] ، وينادي مناد من عند الله : هذا الظالم الذي حبس عن
هامش
( 1 ) راجع النصوص الدالة على ذلك في الكبائر في الوسائل ، ج 11 ، باب 3 و 5 و 18 و 27 من أبواب الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 12 ، ص 127 ، باب 24 من أبواب ما يكتسب به ، وج 11 ، ص 502 ، وباب 38 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 3 ) الوسائل ، ج 6 ، ص 25 ، باب 6 من أبواب ما يجب فيه الزكاة حديث 1 .