والخمر ، والمسكر ( 1 ) ، وأجر الزانية ( 2 ) ، وثمن الكلب الذي لا
يصطاد ( 3 ) ، والرشوة على الحكم ( 4 ) ولو بالحق ( 5 ) ،
شرح
قرب ، ولا أقل من تأييد كل منهما للآخر ، بحيث يوثق بصدور الرواية عن السكوني
الذي لا ينبغي التوقف في روايته .
( 1 ) ففي صحيح عمار بن مروان : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلول ، فقال : ( كل
شئ غل من الإمام فهو سحت ، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت . والسحت أنواع
كثيرة ، منها أجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة . فأما الرشا
في الحكم فإن ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله صلى الله عليه وآله ) .
والنصوص بعد ثمن الخمر كثيرة ( 1 ) تقدم بعضها ، وفي صحيح عمار الآخر الآتي
إضافة للنبيذ المسكر .
( 2 ) فقد تقدم في صحيح عمار بن مروان عد أجور الفواجر من السحت ، كما
تقدم في رواية السكوني عد مهر البغي منه ، والنصوص بذلك كثيرة .
( 3 ) فقد تظافرت به النصوص ( 2 ) وأطلق في بعضها الكلب ، فيلزم حمله
على خصوص ما لا يصطاد ، لما دل على جواز بيع ما يصطاد .
( 4 ) فقد عدت من السحت في غير واحد من النصوص ( 3 ) وفي بعضها أنها
الكفر بالله العظيم ، كما في صحيح عمار بن مروان المتقدم وغيره .
( 5 ) للاطلاق ، لما هو الظاهر من صدق الرشوة حينئذ وعمومها له عرفا ، وهو
مقتضى إطلاق كلام بعض اللغويين . وفي مجمع البحرين بعد ذكر المعنى الشامل
لذلك قال : ( والرشوة قلما تستعمل إلا في ما يتوصل به إلى إبطال حق أو تمشية باطل )
وهو - مع عدم وضوحه - لا يمنع من التمسك بالاطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، ص 14 - 16 ، باب 5 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 و 8 و 9 .
( 2 ) تراجع النصوص المذكورة في الوسائل ، ج 12 ، باب 5 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) راجع النصوص المذكورة في الوسائل ، ج 12 ، باب 5 من أبواب ما يكتسب به .