شرح
ومرسل الفقيه عنه صلى الله عليه وآله : ( أربى الربا الكذب ) ( 1 ) .
نعم ، ضعف سند هما مانع من الاستدلال بهما ، وإنما ينهضان للتأييد ، كمرسل
ابن أبي ليلى عن أبي جعفر عليه السلام : ( إن الكذب هو خراب الايمان ) ( 2 ) .
ومرسل الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( وجانبوا الكذب ، فإنه يجانب الايمان
ألا وإن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة ) ( 3 ) .
وما في خبر أبي ذر ( رض ) عن النبي صلى الله عليه وآله في وصيته له : ( ويل للذي يحدث
فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له ويل له ) ( 4 ) .
وخبر عيسى بن حسان : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كل كذب مسؤول عنه
صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاث . . . ) ( 5 ) .
هذا وأما ما تضمن الوعيد للكذاب أو الذي إذا حدث كذب فهو مختص ب
يستمر على الكذب ، ولا يقتضي كون كل كذب كبيرة .
ثم إنه قد يظهر من شيخنا الأعظم قدس سره المناقشة في عموم كون الكذب المحرم
كبيرة بدعوى منافاة بعض النصوص له .
وغاية ما يمكن الاستدلال به على ذلك ما دل على عد الكذب على الله
ورسوله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام من الكبائر ، وهي رواية أبي خديجة المتقدمة ، بدعوى
ظهورها في اختصاص الكبيرة بذلك .
وقريب منها في ذلك ما عن الحارث الأعور عن علي عليه السلام : ( إن الكذب يهدي
إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال : كذب
وفجر ) ( 6 ) وغيره مما يشعر بأن مجرد الكذب ليس فجورا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 574 ، باب 138 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ، حديث 12 .
( 2 ) الوسائل ، ج 8 ص 572 ، باب 138 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ، حديث 4 .
( 3 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 574 ، باب 138 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ، حديث 13 .
( 4 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 577 ، باب 140 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ، حديث 4 .
( 5 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 579 ، 141 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ، حديث 5 .
( 6 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 577 ، باب 140 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ، حديث 3 .