تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

بل مطلق الكذب ( 1 ) ، .

شرح
أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأوصياء عليه السلام من الكبائر ) . نعم ، في بعض طرق الحديث أسقط قوله عليه السلام : ( وعلى الأوصياء ) . مضافا إلى الوعيد الشديد الوارد في الكتاب المجيد على الكذب على الله تعالى كقوله سبحانه : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاء ه أليس في جهنم مثوى للكافرين ) ( 1 ) وغيره مما هو كثير جدا . ومثله ما ورد في الكذب على النبي صلى الله عليه وآله كالنبوي المستفيض المشهور بين الفريقين : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ( 2 ) . وفي خبر أبي النعمان : قال أبو جعفر عليه السلام : ( يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية ) ( 3 ) . وفي خبر عمر بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال لرجل من أهل الشام : ( يا أخا أهل الشام إسمع حديثنا ولا تكذب علينا ، فإنه من كذب علينا في شئ فقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله عذبه الله عز وجل ) ( 4 ) . ( 1 ) فقد عد من الكبائر في خبر الأعمش وكتاب الرضا عليه السلام للمأمون المروي في العيون بطرق متعددة لا يخلو بعضها عن اعتبار ، كما تقدم . وفي المرسل عنه صلى الله عليه وآله : ( ألا أخبركم بأكبر الكبائر : الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقول الوزر [ أي الكذب ] ) .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 98 . ( 2 ) ا لوسائل ، ج 8 ، ص 576 ، باب 139 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ، حديث 5 . ( 3 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 575 ، باب 139 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ، حديث 1 . ( 4 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 575 ، باب 139 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ، حديث 4 .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 270 | السيد محمد سعيد الحكيم