وأكل السحت ( 1 ) ، كثمن العذرات ( 2 ) ، .
شرح
القيامة . . . ) ( 1 ) . نعم هو مختص بالشطرنج وتعميمه لغيره من أنواع القمار مشكل .( 1 ) فقد عد من الكبائر في كتاب الرضا عليه السلام وخبر الأعمش .
هذا والذي يظهر من كلمات بعض اللغويين أن السحت هو المال الذي يحرم
بوجه مؤكد ، لا كل مال محرم ، لأنه مأخوذ من الأسحات الذي هو القطع ، فكأن إطلاقه
على المال بلحاظ كونه قاطعا للدين أو المروءة ، كما تقدم في المسألة العشرين ، وهو
الظاهر من النصوص أيضا ، لأن التعداد فيها ظاهر في خصوصية المعدود ولو كان
السحت هو كل مال محرم لكان ذكره في مقام الشرح هو الأنسب . ومن هنا لزم
الرجوع إلى النصوص في معرفة أفراد ه ، إذ لا مجال لاحراز شدة الحرمة بدونها .
نعم ، لا مجال لاستفادة الحصر منها وإن كان هو ظاهر بعضها ، لمنافاته
للنصوص الأخر الكاشفة عن كون المراد بتلك النصوص مجرد التطبيق لا الحصر
فلاحظ .
( 2 ) كما يشهد به رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : ثمن
العذرة من السحت ) ( 2 ) . وضعف سندها منجبر بعمل الأصحاب ، حيث حكي عن
المشهور تحريم بيع العذرة ، بل عن الخلاف الاجماع على تحريم بيع السرجين
النجس .
لكن لم يتضح اعتمادهم على الرواية المذكورة ، إذ لعلهم ذهبوا لذلك
لدعوى عموم مانعية النجاسة من البيع وإن لم يثبت عندنا ، فانجبار الرواية بذلك لا
يخلو عن اشكال .
هذا ، وفي رواية محمد بن مضارب عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : لا بأس ببيع
العذرة ) ، وفي رواية سماعة : ( سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر ، فقال : إنني
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، ص 241 ، باب 103 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 ، ص 126 ، باب 40 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .