تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
والسرقة ( 1 ) ، وإنكار ما أنزل الله تعالى ( 2 ) ، والكذب على الله أو على رسوله صلى الله عليه وآله ، أو على الأوصياء عليهم السلام ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) فقد عدت من الكبائر في رواية الأعمش وكتاب الرضا عليه السلام للمأمون المروي في العيون بطرق متعددة لا يخلو بعضها عن اعتبار . ويقتضيه ما في خبر سماعة الذي هو كالموثق : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجال قد سرقوا ، فقطع أيديهم ثم قال : إن الذي بان من أجسادكم قد وصل إلى النار ، فإن تتوبوا تجترونها ، وإن لم تتوبوا تجتركم ) ( 1 ) . ويناسبه شدة التنكيل عليه بالحد ، وما تضمن أنه لا يسرق السارق وهو مؤمن ( 2 ) ونحو ذلك مما يظهر بسبر النصوص . وقد تقدم في الزنا ما له دخل في المقام( 2 ) فقد عد من أكبر الكبائر في خبر أبي الصامت ، وفي خبر عبد الرحمن بن كثير قد عد من الكبائر إنكار حقهم عليهم السلام . ومن الظاهر انصرافه إلى الانكار من غير حجة رافعة للعذر ، ولا إشكال في كونه من أهم الذنوب التي لا يحتاج كونها كبيرة إلى اثبات ، فقد استفاض الوعيد في الكتاب على تكذيب ما أنزل الله تعالى كما في قوله تعالى : ( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاء ه أليس في جهنم مثوى للكافرين ) ( 3 ) وغيره مما هو كثير جدا ، بل قد يؤدي ذلك إلى الكفر . وقد ورد التشديد في النهي عن رد الأخبار بسبب غرابة مضامينها ، معللا بأنه يخشى أن تكون قد وردت منهم عليه السلام ، فيكون ردها ردا عليهم فلاحظ .( 3 ) فإنه مضافا إلى ما يأتي في مطلق الكذب - قد عد من الكبائر في خبر
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 81 ، ص 500 ، باب 11 من أبواب حد السرقة ، حديث 3 . ( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ص 502 ، باب 11 من أبواب حد السرقة . ( 3 ) سورة الزمر : 33 .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 269 | السيد محمد سعيد الحكيم