والسرقة ( 1 ) ، وإنكار ما أنزل الله تعالى ( 2 ) ، والكذب على الله أو على
رسوله صلى الله عليه وآله ، أو على الأوصياء عليهم السلام ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) فقد عدت من الكبائر في رواية الأعمش وكتاب الرضا عليه السلام للمأمون
المروي في العيون بطرق متعددة لا يخلو بعضها عن اعتبار .
ويقتضيه ما في خبر سماعة الذي هو كالموثق : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : أتى أمير
المؤمنين عليه السلام برجال قد سرقوا ، فقطع أيديهم ثم قال : إن الذي بان من أجسادكم قد
وصل إلى النار ، فإن تتوبوا تجترونها ، وإن لم تتوبوا تجتركم ) ( 1 ) .
ويناسبه شدة التنكيل عليه بالحد ، وما تضمن أنه لا يسرق السارق وهو
مؤمن ( 2 ) ونحو ذلك مما يظهر بسبر النصوص . وقد تقدم في الزنا ما له دخل في
المقام( 2 ) فقد عد من أكبر الكبائر في خبر أبي الصامت ، وفي خبر عبد الرحمن بن
كثير قد عد من الكبائر إنكار حقهم عليهم السلام .
ومن الظاهر انصرافه إلى الانكار من غير حجة رافعة للعذر ، ولا إشكال في
كونه من أهم الذنوب التي لا يحتاج كونها كبيرة إلى اثبات ، فقد استفاض الوعيد في
الكتاب على تكذيب ما أنزل الله تعالى كما في قوله تعالى : ( فمن أظلم ممن كذب
على الله وكذب بالصدق إذ جاء ه أليس في جهنم مثوى للكافرين ) ( 3 ) وغيره مما
هو كثير جدا ، بل قد يؤدي ذلك إلى الكفر .
وقد ورد التشديد في النهي عن رد الأخبار بسبب غرابة مضامينها ، معللا
بأنه يخشى أن تكون قد وردت منهم عليه السلام ، فيكون ردها ردا عليهم فلاحظ .( 3 ) فإنه مضافا إلى ما يأتي في مطلق الكذب - قد عد من الكبائر في خبر
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 81 ، ص 500 ، باب 11 من أبواب حد السرقة ، حديث 3 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ص 502 ، باب 11 من أبواب حد السرقة .
( 3 ) سورة الزمر : 33 .