بمعنى : ترك الاحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه ذلك ( 1 ) . والتعرب بعد الهجرة ( 2 ) ، إلى البلاد التي ينقص بها الدين ( 3 ) ، .
شرح
فأصمهم وأعمى أبصارهم ) ( 1 ) فتأمل .
ويقتضيه - أيضا - الوعيد عليها في النصوص الموجودة في الأبواب المتفرقة
من الوسائل ( 2 ) وغيرها .
( 1 ) لأن هذا هو المتبادر عرفا منها ، إذ لا تصدق القطيعة مع عدم تعارف
الاحسان ، ولا مع تعارفه والاقتصار على بعض المتعارف ، لصدق الصلة حينئذ
ففي صحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
صل رحمك ولو بشربة من ماء ، وأفضل ما توصل به الرحم كف الأذى عنها ) .
وفي خبر أبي بصير : ( صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ) .
وفي صحيح إسحاق بن عمار : ( فصلوا أرحامكم وبروا بإخوانكم ، ولو بحسن
السلام ورد الجواب ) ( 3 ) .( 2 ) فقد تظافرت النصوص - وفيها الصحيح والموثق - بعده من الكبائر ، وفي
خبر محمد بن مسلم عد من الثمان التي هي أكبر الكبائر .
وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : والتعرب والشرك واحد ) .
( 3 ) لا يخفى أن التعرب مصدر صيرورة مأخوذ من الأعرابي ، فهو بمعنى
جعل الانسان نفسه أعرابيا ، والمستفاد من بعض النصوص أن الأعرابي كناية عمن لم
يتفقه في الدين .
ففي صحيح محمد بن مسلم : ( وكان أبو جعفر عليه السلام يقول : تفقهوا وإلا
هامش
( 1 ) سورة محمد ( ص ) : 22 .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 11 ، ص 275 ، باب 94 من أبواب جهاد النفس ، حديث 19 و 20 ، وباب 86 من أبواب أحكام الأولاد ، حديث : 80 وباب 95 منها ، حديث 7 وغيرها .
( 3 ) راجع النصوص المذكورة في الوسائل ، ج 15 ، باب 19 من أبواب النفقات من كتاب النكاح .