تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

ونقض العهد ( 1 ) ، وقطيعة الرحم ( 2 ) ، .

شرح
وعن تفسير النعماني عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( وأما ما فرضه الله عز وجل من الفرائض في كتابه فدعائم الاسلام ، وهي خمس ، وعلى هذه الفرائض بني الاسلام . . . أولها الصلاة ، ثم الزكاة ، ثم الصيام ، ثم الحج ، ثم الولاية ، وهي خاتمتها والحافظة لجميع الفرائض والسنن . . . ) ( 1 ) . فإن ظاهر النصوص المتقدمة وغيرها أن الفرائض ليست هي جميع الواجبات ، بل قسم منها له أهمية خاصة ، والمتيقن منها الخمس التي بني عليها الاسلام ، وإن كان لا بد من سبر النصوص والتأمل فيها .( 1 ) فقد عد من الكبائر في صحيح عبد العظيم مشيرا إلى الاستدلال عليه وعلى قطيعة الرحم بقوله تعالى : ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) ( 2 ) . ويقتضيه أيضا شدة الوعيد عليه في الكتاب المجيد ، كما في الآية المذكورة ، والآية المتقدمة في نقض اليمين ، وفي قوله تعالى : ( الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون ) ( 3 ) . وقد يستفاد من غيرها أيضا .( 2 ) فقد تقدم أنها عدت في صحيح عبد العظيم من الكبائر مع نقض العهد . ويقتضيه أيضا الوعيد عليها في الكتاب المجيد في الآيتين المتقدمتين ، لأن قطع الرحم داخل في قطع ما أمر الله به أن يوصل ، وفي قوله تعالى : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 1 ، ص 9 و 13 ، باب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 7 و 21 و 35 . ( 2 ) سورة الرعد : 35 . ( 3 ) سورة البقرة : 37 .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 266 | السيد محمد سعيد الحكيم