ونقض العهد ( 1 ) ، وقطيعة الرحم ( 2 ) ، .
شرح
وعن تفسير النعماني عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( وأما ما فرضه الله عز وجل من
الفرائض في كتابه فدعائم الاسلام ، وهي خمس ، وعلى هذه الفرائض بني الاسلام . . .
أولها الصلاة ، ثم الزكاة ، ثم الصيام ، ثم الحج ، ثم الولاية ، وهي خاتمتها والحافظة
لجميع الفرائض والسنن . . . ) ( 1 ) .
فإن ظاهر النصوص المتقدمة وغيرها أن الفرائض ليست هي جميع
الواجبات ، بل قسم منها له أهمية خاصة ، والمتيقن منها الخمس التي بني عليها
الاسلام ، وإن كان لا بد من سبر النصوص والتأمل فيها .( 1 ) فقد عد من الكبائر في صحيح عبد العظيم مشيرا إلى الاستدلال عليه
وعلى قطيعة الرحم بقوله تعالى : ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه
ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم
سوء الدار ) ( 2 ) .
ويقتضيه أيضا شدة الوعيد عليه في الكتاب المجيد ، كما في الآية المذكورة ،
والآية المتقدمة في نقض اليمين ، وفي قوله تعالى : ( الذين ينقضون عهد الله من بعد
ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم
الخاسرون ) ( 3 ) . وقد يستفاد من غيرها أيضا .( 2 ) فقد تقدم أنها عدت في صحيح عبد العظيم من الكبائر مع نقض العهد .
ويقتضيه أيضا الوعيد عليها في الكتاب المجيد في الآيتين المتقدمتين ، لأن
قطع الرحم داخل في قطع ما أمر الله به أن يوصل ، وفي قوله تعالى : ( فهل عسيتم إن
توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 1 ، ص 9 و 13 ، باب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 7 و 21 و 35 .
( 2 ) سورة الرعد : 35 .
( 3 ) سورة البقرة : 37 .