وترك الصلاة متعمدا ( 1 ) ، أو شيئا مما فرض الله ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) فقد عد من الكبائر في صحيح عبد العظيم ، وفي صحيح عبيد بن زرارة
بعد أن ذكر أن الكبائر سبع منها الكفر قال : ( قلت : فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلما أكبر
أم ترك الصلاة ؟ قال : ( ترك الصلاة ) قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ؟ قال :
( أي شئ أول ما قلت لك ) ؟ قلت : الكفر . قال : فإن تارك الصلاة كافر . يعني : من غير
علة ) .
مضافا إلى مناسبته لشدة الحث عليها والوعيد على تركها في الكتاب المجيد
والسنة الشريفة ، وأنها عمود الدين وإحدى الفرائض الخمس التي بني عليها الاسلام
وغير ذلك مما يشهد بأن تركها من أعظم الكبائر .( 2 ) فقد عد في صحيح عبد العظيم من الكبائر معطوفا على ترك للصلاة ،
قال عليه السلام : ( وترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض الله عز وجل ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله ) .
والظاهر أنه ليس المراد مما فرض الله كل واجب ، بل خصوص الفرائض التي
بني عليها الاسلام أو نحوها من الأمور المهمة ، فإن المستفاد من بعض النصوص أن
الفرائض إشارة إلى بعض الواجبات الخاصة المهمة لا كل واجب ، ففي صحيح
سليمان بن خالد : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الفرائض التي افترض الله على
العباد ما هي فقال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة ، وايتاء
الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان والولاية ، فمن أقامهن وسدد وقارب واجتنب
كل مسكر دخل الجنة ) .
وفي كتاب العسكري عليه السلام إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري : ( إن الله لما
فرض عليكم الفرائض لم يفرض عليكم لحاجة منه إليه ، بل رحمة منه إليكم ليميز
الخبيث من الطيب . . . ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة
والصوم والولاية . . . ) .