تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وترك الصلاة متعمدا ( 1 ) ، أو شيئا مما فرض الله ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) فقد عد من الكبائر في صحيح عبد العظيم ، وفي صحيح عبيد بن زرارة بعد أن ذكر أن الكبائر سبع منها الكفر قال : ( قلت : فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال : ( ترك الصلاة ) قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ؟ قال : ( أي شئ أول ما قلت لك ) ؟ قلت : الكفر . قال : فإن تارك الصلاة كافر . يعني : من غير علة ) . مضافا إلى مناسبته لشدة الحث عليها والوعيد على تركها في الكتاب المجيد والسنة الشريفة ، وأنها عمود الدين وإحدى الفرائض الخمس التي بني عليها الاسلام وغير ذلك مما يشهد بأن تركها من أعظم الكبائر .( 2 ) فقد عد في صحيح عبد العظيم من الكبائر معطوفا على ترك للصلاة ، قال عليه السلام : ( وترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض الله عز وجل ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله ) . والظاهر أنه ليس المراد مما فرض الله كل واجب ، بل خصوص الفرائض التي بني عليها الاسلام أو نحوها من الأمور المهمة ، فإن المستفاد من بعض النصوص أن الفرائض إشارة إلى بعض الواجبات الخاصة المهمة لا كل واجب ، ففي صحيح سليمان بن خالد : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الفرائض التي افترض الله على العباد ما هي فقال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة ، وايتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان والولاية ، فمن أقامهن وسدد وقارب واجتنب كل مسكر دخل الجنة ) . وفي كتاب العسكري عليه السلام إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري : ( إن الله لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض عليكم لحاجة منه إليه ، بل رحمة منه إليكم ليميز الخبيث من الطيب . . . ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية . . . ) .