شرح
من الكبائر ، لما عرفت من عدم حجية نصوص التعداد في الحصر ، ولا سيما مع
إجمال بعض العناوين المعدودة كما في المقام .
بل الآية الكريمة المستدل بها في صحيح عبد العظيم أعم من المعنى
المذكور ، لعمومها لكل يمين كاذبة يترتب عليها نفع .
بل لما كان المستفاد من الصحيح أن موضوع الحرمة في الآية ليس هو الثمن
المترتب على اليمين ، بل اليمين التي يترتب عليها الثمن والنفع ، فهي ظاهرة في
حرمة مطلق اليمين الكاذبة ولو لم يترتب عليها نفع ، لفهم عدم الخصوصية لترتب
النفع في الحرمة ، بل المرتكز أن موضوع الحرمة ذات اليمين وأن ذكر ترتب الثمن
والنفع لأنه الأكثر ابتلاء باعتبار غلبة داعويته ، فهي مسوقة لبيان عدم صلوحه
للداعوية إلى مثل هذا المحرم . بل المرتكز أن اليمين الكاذبة التي لا يترتب عليها نفع
أولى بالحرمة .
هذا مضافا إلى شدة الوعيد على مطلق اليمين الكاذبة في النصوص ، ففي
موثق يعقوب الأحمر : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : من حلف على يمين وهو يعلم أنه
كاذب فقد بارز الله ) ( 1 ) .
وفي خبر أبي سلام المتعبد : ( أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول لسدير : يا سدير
من حلف بالله كاذبا كفر ، ومن حلف بالله صادقا أثم ) ( 2 ) .
وقد ورد في غير واحد من النصوص أن اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع
وتقطع النسل ، فإنه كاشف عن أهمية الذنب بنحو يناسب كونه كبيرة .
وبالجملة : التأمل في الآيات الشريفة والنصوص الكثيرة ومرتكزات
المتشرعة شاهد بكون اليمين الكاذبة من الكبائر المهمة ، لما فيها من الاستهانة بالله
تعالى والهتك لعظيم حرمته .
هذا كله مع غض النظر عما يأتي من كون مطلق الكذب كبيرة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، ص 119 ، باب 1 من أبواب كتاب الايمان ، حديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، چ 16 ، ص 119 ، باب 1 من أبواب كتاب الايمان ، حديث 4 .