واليمين الغموس الفاجرة ( 1 ) وهي الحلف بالله تعالى كذبا على وقوع أمر ، أو على حق أمر ، أو منع حقه ( 2 ) ، خاصة - كما قد يظهر من بعض .
شرح
ومرسل الكراجكي ، وعد في خبر أبي هريرة من السبع الموبقات .
( 1 ) ففي صحيح عبد العظيم عدها من الكبائر مستدلا بقوله تعالى :
( الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في
الآخرة ) وتمامه : ( ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم
عذاب أليم ) ( 1 ) .
كما قد عد منها في كتاب الرضا عليه السلام للمأمون المروي عن العيون ، وخبر
الأعمش ، مضافا إلى الوعيد عليه في غير واحد من النصوص الآتية وغيرها .
( 2 ) ففي مرسل علي بن حديد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( واليمين الغموس التي
توجب النار الرجل يحلف على حق أمر مسلم على حبس ماله ) ونحوه مرسله
الآخر ( 2 ) ومرسل حريز ( 3 ) عنه عليه السلام .
وأما ما في مرسل الفقيه عنه عليه السلام : ( وأما التي عقوبتها دخول النار فهو أن
يحلف الرجل على مال أمر مسلم أو على حقه ظلما فهو يمين غموس توجب النار
ولا كفارة عليه في الدنيا ) ( 4 ) فهو غير ظاهر في حصر اليمين الغموس . بذلك .
فالعمدة المراسيل الأول ، وضعف سندها قد يمنع من الاعتماد عليها
إطلاق لتفسير اليمين الغموس ليرجع إليه ، والمتيقن منها ما تضمنته المراسيل
المذكورة .
نعم ، لا دليل على كون ما عدا المعنى المذكور من أقسام اليمين الكاذبة ليس
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 77 .
( 2 ) الوسائل ، ج 16 ، ص 127 ، باب 9 من أبواب كتاب الايمان ، حديث 1 و 4
( 3 ) الوسائل ، ج 16 ، ص 121 ، باب 4 من أبواب كتاب الايمان ، حديث 10 .
( 4 ) الوسائل ، ج 16 ، ص 119 ، باب 4 من أبواب كتاب الايمان ، حديث 4 .