تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

واليمين الغموس الفاجرة ( 1 ) وهي الحلف بالله تعالى كذبا على وقوع أمر ، أو على حق أمر ، أو منع حقه ( 2 ) ، خاصة - كما قد يظهر من بعض .

شرح
ومرسل الكراجكي ، وعد في خبر أبي هريرة من السبع الموبقات . ( 1 ) ففي صحيح عبد العظيم عدها من الكبائر مستدلا بقوله تعالى : ( الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ) وتمامه : ( ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) ( 1 ) . كما قد عد منها في كتاب الرضا عليه السلام للمأمون المروي عن العيون ، وخبر الأعمش ، مضافا إلى الوعيد عليه في غير واحد من النصوص الآتية وغيرها . ( 2 ) ففي مرسل علي بن حديد ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( واليمين الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حق أمر مسلم على حبس ماله ) ونحوه مرسله الآخر ( 2 ) ومرسل حريز ( 3 ) عنه عليه السلام . وأما ما في مرسل الفقيه عنه عليه السلام : ( وأما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال أمر مسلم أو على حقه ظلما فهو يمين غموس توجب النار ولا كفارة عليه في الدنيا ) ( 4 ) فهو غير ظاهر في حصر اليمين الغموس . بذلك . فالعمدة المراسيل الأول ، وضعف سندها قد يمنع من الاعتماد عليها إطلاق لتفسير اليمين الغموس ليرجع إليه ، والمتيقن منها ما تضمنته المراسيل المذكورة . نعم ، لا دليل على كون ما عدا المعنى المذكور من أقسام اليمين الكاذبة ليس
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 77 . ( 2 ) الوسائل ، ج 16 ، ص 127 ، باب 9 من أبواب كتاب الايمان ، حديث 1 و 4 ( 3 ) الوسائل ، ج 16 ، ص 121 ، باب 4 من أبواب كتاب الايمان ، حديث 10 . ( 4 ) الوسائل ، ج 16 ، ص 119 ، باب 4 من أبواب كتاب الايمان ، حديث 4 .