واللواط ( 1 ) ، والسحر ( 2 ) ،
شرح
ومثله صحيح إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( وسألته عن قول الله
عز وجل : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ) ؟ قال :
الفواحش الزنا والسرقة . . . ) لظهوره في أن الزنا والسرقة من الفواحش ، فلا يكون من
كبائر الإثم بضميمة إشعار الآية ، وظهورها في مباينة الكبائر للفواحش .
لكن لا مجال للخروج بهما عما عرفت ، فلا بد من حملهما على خلاف ما
ذكرنا ، أو حمل الكبائر في الآية والحديث على الكبائر الشديدة ، فيدلان على عدم
كونه منها ، وهو المناسب لبعض النصوص .
ففي خبر محمد بن مسلم بعد عد الثمان التي هي أكبر الكبائر : ( فقلت له : الزنا
والسرقة فقال : ليسا من ذلك ) . وفي خبر الأعمش بعد عد سبع من الكبائر : ( وبعد
ذلك الزنا واللواط والسرقة . . . ) .( 1 ) فقد تظافرت النصوص بالوعيد عليه بالنار ، وفي بعضها أنه أشد حرمة من
الزنا وفي بعضها أنه الكفر ( 1 ) .
كما أنه عد من الكبائر في ما تقدم من خبر الأعمش ، وفي كتاب
الرضا عليه السلام للمأمون المروي في العيون بطرق مختلفة لا يخلو بعضها عن اعتبار كما
تقدم ، ويناسبه شدة التنكيل عليه في الدنيا بإهلاك قوم لوط وجعل عقوبته الرجم .( 2 ) فقد ورد الوعيد عليه في الكتاب بقوله تعالى : ( ولقد علموا لمن اشتراه
ما له في الآخرة من خلاق ) ( 2 ) وفي السنة أيضا ( 3 ) ، بل التعبير عنه بالكفر في بعض
النصوص ، وفي قوله تعالى : ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا
تكفر ) مناسب لذلك جدا . مضافا إلى عده من الكبائر في صحيح عبد العظيم ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، ج 14 ، باب 20 و 21 من أبواب النكاح المحرم .
( 2 ) سورة البقرة : 102 .
( 3 ) راجع الوسائل ، ج 12 ، ص 105 ، باب 25 من أبواب ما يكتسب به .