تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
واللواط ( 1 ) ، والسحر ( 2 ) ،
شرح
ومثله صحيح إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( وسألته عن قول الله عز وجل : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ) ؟ قال : الفواحش الزنا والسرقة . . . ) لظهوره في أن الزنا والسرقة من الفواحش ، فلا يكون من كبائر الإثم بضميمة إشعار الآية ، وظهورها في مباينة الكبائر للفواحش . لكن لا مجال للخروج بهما عما عرفت ، فلا بد من حملهما على خلاف ما ذكرنا ، أو حمل الكبائر في الآية والحديث على الكبائر الشديدة ، فيدلان على عدم كونه منها ، وهو المناسب لبعض النصوص . ففي خبر محمد بن مسلم بعد عد الثمان التي هي أكبر الكبائر : ( فقلت له : الزنا والسرقة فقال : ليسا من ذلك ) . وفي خبر الأعمش بعد عد سبع من الكبائر : ( وبعد ذلك الزنا واللواط والسرقة . . . ) .( 1 ) فقد تظافرت النصوص بالوعيد عليه بالنار ، وفي بعضها أنه أشد حرمة من الزنا وفي بعضها أنه الكفر ( 1 ) . كما أنه عد من الكبائر في ما تقدم من خبر الأعمش ، وفي كتاب الرضا عليه السلام للمأمون المروي في العيون بطرق مختلفة لا يخلو بعضها عن اعتبار كما تقدم ، ويناسبه شدة التنكيل عليه في الدنيا بإهلاك قوم لوط وجعل عقوبته الرجم .( 2 ) فقد ورد الوعيد عليه في الكتاب بقوله تعالى : ( ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ) ( 2 ) وفي السنة أيضا ( 3 ) ، بل التعبير عنه بالكفر في بعض النصوص ، وفي قوله تعالى : ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) مناسب لذلك جدا . مضافا إلى عده من الكبائر في صحيح عبد العظيم ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، ج 14 ، باب 20 و 21 من أبواب النكاح المحرم . ( 2 ) سورة البقرة : 102 . ( 3 ) راجع الوسائل ، ج 12 ، ص 105 ، باب 25 من أبواب ما يكتسب به .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 261 | السيد محمد سعيد الحكيم