تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
والعقل ( 1 ) ،
شرح
ومن ثم لم يبعد الاستدلال بأدلة التقليد على حجية خبر الواحد بمقتضى الأولوية المذكورة ، فتأمل ( 1 ) . ولذا قد يستدل على اعتبار البلوغ في المقام بما دل على عدم قبول شهادة الصبي ويشكل . . أولا : بالمنع من عدم قبول شهادته مطلقا ، فقد قيل بقبولها مع بلوغه عشرا ، وفي الجراح والقصاص ، بل صريح بعض الروايات قبولها في القتل وفي الأمر الدون ، وتمام الكلام في كتاب الشهادات . وثانيا : بأن الأولوية بين عدم قبول الرواية وعدم حجية الفتوى إنما هي لأن الرواية من مقدمات الفتوى ، وذلك لا يجري في الشهادات الواردة في الموضوعات ، إذ لا دخل لها بالفتوى ، ومن ثم اعتبر فيها ما لا يعتبر في الفتوى والرواية ، كالعدد ، فالاستدلال المذكور قياس صرف . نعم ، لو كانت العدالة متوقفة على البلوغ ، كان دليل اعتبارها - لو تم - كافيا في اعتباره ، لكن الظاهر عدم نهوض الأدلة بإثبات اعتبار العدالة بالوجه المتوقف عليه ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . ( 1 ) لا إشكال في اعتباره لو توقف الرأي عليه ، الذي هو موضوع الحجية ، كما لا إشكال في عدم الاعتداد برأي المجنون لو فرض حصوله له ، لخروجه عن الأدلة المتقدمة التي عمدتها سيرة العقلاء . نعم ، لو فرض طروء الجنون بعد انعقاد الرأي ، وبيان الفتوى حين العقل ،
هامش
( 1 ) الأولوية المذكورة إنما تتم لو كانت الفتوى حجة في حق المجتهد . أما حيث كانت حجة في حق العامي الذي ينحصر طريق معرفته بالوظيفة الفعلية بالفتوى فهي لا تلازم حجية الرواية في حق المجتهد لا عقلا ولا عرفا . فلاحظ . ( منه عفي عنه ) .