والعقل ( 1 ) ،
شرح
ومن ثم لم يبعد الاستدلال بأدلة التقليد على حجية خبر الواحد بمقتضى
الأولوية المذكورة ، فتأمل ( 1 ) .
ولذا قد يستدل على اعتبار البلوغ في المقام بما دل على عدم قبول شهادة
الصبي
ويشكل . .
أولا : بالمنع من عدم قبول شهادته مطلقا ، فقد قيل بقبولها مع بلوغه عشرا ،
وفي الجراح والقصاص ، بل صريح بعض الروايات قبولها في القتل وفي الأمر
الدون ، وتمام الكلام في كتاب الشهادات .
وثانيا : بأن الأولوية بين عدم قبول الرواية وعدم حجية الفتوى إنما هي لأن
الرواية من مقدمات الفتوى ، وذلك لا يجري في الشهادات الواردة في
الموضوعات ، إذ لا دخل لها بالفتوى ، ومن ثم اعتبر فيها ما لا يعتبر في الفتوى
والرواية ، كالعدد ، فالاستدلال المذكور قياس صرف .
نعم ، لو كانت العدالة متوقفة على البلوغ ، كان دليل اعتبارها - لو تم - كافيا في
اعتباره ، لكن الظاهر عدم نهوض الأدلة بإثبات اعتبار العدالة بالوجه المتوقف عليه ،
وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لا إشكال في اعتباره لو توقف الرأي عليه ، الذي هو موضوع الحجية ، كما
لا إشكال في عدم الاعتداد برأي المجنون لو فرض حصوله له ، لخروجه عن الأدلة
المتقدمة التي عمدتها سيرة العقلاء .
نعم ، لو فرض طروء الجنون بعد انعقاد الرأي ، وبيان الفتوى حين العقل ،
هامش
( 1 ) الأولوية المذكورة إنما تتم لو كانت الفتوى حجة في حق المجتهد . أما حيث كانت حجة في حق
العامي الذي ينحصر طريق معرفته بالوظيفة الفعلية بالفتوى فهي لا تلازم حجية الرواية في حق
المجتهد لا عقلا ولا عرفا . فلاحظ . ( منه عفي عنه ) .