وفي غير ذلك يرجع إلى الأوثق منهما ( 1 ) ، وإن تساويا في الوثاقة عمل
بالاحتياط ( 2 ) ،
شرح
لأنه من قبيل الدليل بالنسبة إلى الأصل .
( 1 ) يظهر منه قدس سره أن الوجه فيه عموم أدلة الترجيح بالأوثقية في الأخبار للمقام ،
لرجوع الأخبار فيه إلى الأخبار بالحكم الكلي ، نظير ما تقدم منه في أواخر المسألة
التاسعة عشرة من ثبوت العدالة بخبر الثقة .
والذي ينبغي أن يقال : أن الترجيح بالأوثقية إن كان منشؤه أخبار الترجيح ،
فهي قاصرة عن شمول محل الكلام ، لاختصاصها بالتعارض في الحديث والرواية
ونحوها من العناوين المختصة بنقل سنة المعصوم وما هو من شؤونها كبيان موردها
دون المقام ، وإن كان منشؤه بناء العقلاء على ترجيح الأوثق عند التعارض كان شاملا
لمحل الكلام بلا إشكال .
هذا ، والظاهر هو الثاني ، كما تقدم نظيره في المسألة المذكورة .
نعم ، لا بد من كون الأوثقية بمقدار معتد به ، وإلا كان إعمال قواعد التعارض
متعينا ، كما تقدم نظيره في الأعلمية .
ثم إن ظاهر غير واحد أنه مع العمل بمتأخر التاريخ أو بالأوثق فلا يحتاج
للفحص حتى مع التمكن منه .
لكن الظاهر اختصاص ذلك بتعذر الفحص ، ويجب الفحص مع تيسره
بالوجه المتعارف ، لوجوب تعلم الأحكام المقتضي لوجوب الفحص عنها مع
الاعتداد باحتمال خطأ الحجة ، لوجوب استفراغ الوسع فيها .
ولا سيما مع عدم وضوح بناء العقلاء على الترجيح المذكور مع التمكن من
الفحص . فتأمل .
( 2 ) وليس له اختيار أحدهما ، لأصالة التساقط مع التعارض الموجب لعدم
الحجة في البين ، ولا دليل على التخيير في المقام ، إذ المتيقن من الاجماع ثبوته مع