تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وفي غير ذلك يرجع إلى الأوثق منهما ( 1 ) ، وإن تساويا في الوثاقة عمل بالاحتياط ( 2 ) ،
شرح
لأنه من قبيل الدليل بالنسبة إلى الأصل . ( 1 ) يظهر منه قدس سره أن الوجه فيه عموم أدلة الترجيح بالأوثقية في الأخبار للمقام ، لرجوع الأخبار فيه إلى الأخبار بالحكم الكلي ، نظير ما تقدم منه في أواخر المسألة التاسعة عشرة من ثبوت العدالة بخبر الثقة . والذي ينبغي أن يقال : أن الترجيح بالأوثقية إن كان منشؤه أخبار الترجيح ، فهي قاصرة عن شمول محل الكلام ، لاختصاصها بالتعارض في الحديث والرواية ونحوها من العناوين المختصة بنقل سنة المعصوم وما هو من شؤونها كبيان موردها دون المقام ، وإن كان منشؤه بناء العقلاء على ترجيح الأوثق عند التعارض كان شاملا لمحل الكلام بلا إشكال . هذا ، والظاهر هو الثاني ، كما تقدم نظيره في المسألة المذكورة . نعم ، لا بد من كون الأوثقية بمقدار معتد به ، وإلا كان إعمال قواعد التعارض متعينا ، كما تقدم نظيره في الأعلمية . ثم إن ظاهر غير واحد أنه مع العمل بمتأخر التاريخ أو بالأوثق فلا يحتاج للفحص حتى مع التمكن منه . لكن الظاهر اختصاص ذلك بتعذر الفحص ، ويجب الفحص مع تيسره بالوجه المتعارف ، لوجوب تعلم الأحكام المقتضي لوجوب الفحص عنها مع الاعتداد باحتمال خطأ الحجة ، لوجوب استفراغ الوسع فيها . ولا سيما مع عدم وضوح بناء العقلاء على الترجيح المذكور مع التمكن من الفحص . فتأمل . ( 2 ) وليس له اختيار أحدهما ، لأصالة التساقط مع التعارض الموجب لعدم الحجة في البين ، ولا دليل على التخيير في المقام ، إذ المتيقن من الاجماع ثبوته مع