شرح
إليه أصلا ، مضافا إلى عدم مناسبته لفرض النقض الظاهر في نفوذ الحكم الأول في
نفسه لولا النقض .
نعم ، ربما يتوجه الحمل المذكور في كلام القواعد ويرفع به الاضطراب
الواقع فيه في بدو النظر ، فراجع .
ومنه مما سبق يظهر وهن الثاني لعدم مناسبته للنقض ، بل هو خلاف صريح
فرض قضاء الحاكم غير مرة في كلامه .
وأما الثالث فهو - مع عدم مناسبته للتعبير بالنقض الظاهر في إبطال الحكم
الأول ، لا مجرد عدم حجيته في حق الثاني - لا يناسب التعميم لكل حكم ظهر خطؤه ،
الشامل لما لو لم يكن له أثر في حق الثاني .
وأما الرابع فهو محتاج إلى عناية خاصة يبعد جدا حمل الكلام عليها من دون
تنبيه .
فالانصاف : ظهور كلامه في جواز النقض بظهور خطأ الحكم لاستناده إلى ما
لا ينبغي الاستناد إليه بنظر الثاني مطلقا ، ولا مجال لحمله على شئ مما تقدم .
نعم ، لا يبعد تمامية الأخيرين في أنفسهما في الجملة . .
أما الأول فلما تقدم في المسألة الحادية والعشرين من عدم الدليل على حجية
حكم الحاكم في حق من لا يجب عليه تقليده ، ومجرد فصل الخصومة به لا يقتضيه ،
فلا مجال لترتيب الحاكم الثاني الأثر على الحكم الأول مع ظهور خطئه عنده ، بل هو
نظير اليد التي تسقط عن الحجية بظهور فساد منشئها .
غاية الأمر أنه يبني على الصحة مع الشك في صحة الحكم ، ولا يجب
الفحص عن حاله بعد فرض أهلية الحاكم . ولعله لذا حكم في القواعد بأنه لا يجب
على الحاكم تتبع أحكام من سبقة ، خلافا لما يظهر من كلام الشرايع المتقدم ، فتأمل .
اللهم إلا أن يقال : إن حبس الممتنع إنما هو من باب الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر ، فإذا وجب على المخصوم تنفيذ الحكم ولو لم يكن حقا اتجه جواز
حبسه لذلك .