إلا إذا علم مخالفته للواقع ( 1 ) ،
شرح
به ، بنحو لا يبقى موضوع لحكم الثاني كما ذكرنا . ولا يبعد كون نظرهم في هذه
الفروع للمنصوب الخاص ، فلا ينافي ما ذكرنا .ثم إن ما ذكرنا من عدم جواز نقض الحكم لا يشمل نقض الحاكم لحكم
نفسه عند ظهور خطئه له ، لانصراف دليل نفوذ الحكم عن الحكم الذي يظهر خطؤه
للحاكم نفسه ، فما تقدم من الشرايع من جواز نقضه ، بل وجوبه في محله ، بل هو في
الحقيقة لا يحتاج إلى النقض ، لسقوطه بمجرد ظهور الخطأ لصاحبه وإن لم يصدر
منه أو من غيره حكم آخر على خلافه .
لكن يظهر من القواعد عدم نقضه له مع ظهور مخالفته لدليل ظني إذا كان
مستندا حين الحكم إلى دليل ولو كان ظنيا أيضا ، وهو لا يخلو عن اشكال ، لما عرفت .
( 1 ) ذكر قدس سره في وجهه أنه بعد ظهور الأدلة في عدم تبدل الواقع بالحكم بنحو
يكون معتبرا بنحو الموضوعية الصرفة وأنه من سنخ الأمارات المتبعة ، فيمتنع
اعتباره مع العلم بالخلاف ، ويتعين حمل أدلة حرمة الرد على غير هذه الصورة .
ولعله لذا صرح في القواعد بوجوب نقض الحكم إذا خالف دليلا قطعيا وإن خفي
على الحاكم .
لكن عدم تبدل الواقع بالحكم لا ينافي وجوب تنفيذه بمعنى إنهاء الخصومة
به ورضوخ المحكوم عليه له وإن كان محقا ، الذي يمكن ثبوته مع العلم بالخطأ ، بل لا
إشكال في ثبوته معه لو كان الخطأ في الموضوع ، كما تقدم التعرض له هنا وفي
المسألة الحادية والعشرين .
ولعله لذا لم يستبعد في الجواهر وجوب تنفيذ الحكم وإن كان مخالفا لدليل
قطعي نظري كاجماع استنباطي وخبر محفوف بقرائن وأمارات قد توجب القطع مع
احتمال عدم حصوله للحاكم الآخر ، وقد تقدم في المسألة الحادية والعشرين أن
وجوب التنفيذ وحرمة الرد بالمعنى المذكور لا يلازم حجية الحكم ، بل تكون