تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
نعم ، لا ريب في كون مراجعة الحاكم في المقامين أحوط ، خروجا عن احتمال ولايته ، بل من الصعب جدا ترك الاحتياط المذكور بعد معروفية الحكم بين الأصحاب . كما أن مقتضى القاعدة لزوم مراجعته في التصرفات الاعتبارية في الوقف المذكور ، لأصالة عدم ترتب الأثر مع عدمها ، كما يظهر بمراجعة ما تقدم في آخر المقام الأول .تنبيهان : الأول : حيث كان الرجوع للحاكم بملاك كونه المتيقن لا لثبوت ولايته بأدلة خاصة لم يجز له الاستقلال ولا لغيره الاكتفاء بالرجوع إليه إذا احتمل ولاية غيره ، بل يجب الجمع بين نظره ونظر كل من يحتمل ولايته ، اقتصارا في ما خالف الأصل على المتيقن . الثاني : حيث كان منشأ احتمال ولاية الحاكم هو النصوص المتقدمة وشبهة الاجماع ، فلا منشأ لاحتمال قيود زائدة فيه ، كالأعلمية وغيرها . ولا سيما مع ظهور تسالمهم على عدم اعتبار شئ زائد على ما يعتبر في القاضي ، كما يظهر من المسالك والجواهر ومفتاح الكرامة في كلامه المتقدم في أول المسألة . نعم ، لو فرض الشك في ذلك كان مقتضى الأصل المتقدم مراعاته . لكنه في غير محله ظاهرا ، بل هو لو حصل من سنخ الوساوس التي لا ينبغي التعويل عليها ، والله سبحانه وتعالى ولي العصمة والسداد . المقام الثالث : في انعزال منصوب المجتهد بموته وعدمه ، وهو الذي عقدت له هذه المسألة ، وكان البحث في المقامين الأولين مقدمة له . ولا يخفى أن الكلام في ذلك بعد الفراغ عن لزوم مراجعة الحاكم الشرعي في التصرف ، خلافا لما تقدم في المقام الأول بتفصيل . وحينئذ فنقول : الوجه في مراجعة الحاكم الشرعي إن كان هو الأصل بالتقرير