شرح
كان القيم به مثلك و [ أو خ . ل ] مثل عبد الحميد فلا بأس ) ( 1 ) لظهوره في السؤال عن
الحكم الواقعي للبيع الثابت في حق المتولي له ، لا عن حكمه ظاهرا في حق غيره ،
فلو كان المعيار في جواز التصرف ونفوذه على الاصلاح لكان المناسب إناطة الحكم
به في الجواب ، لا بخصوص حال المتولي .
ومن هنا فلا يبعد التفصيل بين التصرفات العامة التي هي من شؤون اليتيم
كحفظ ماله والانفاق عليه منه ومداواته ونحو ذلك مما يناسب مخالطته وكفالته ،
وغيرها من التصرفات المهمة التي يقل الابتلاء بها ، كقسمة ميراثه وبيع أمواله الزائدة
على حاجته ونحوهما .
فيجوز في القسم الأول تولي كل أحد ، لخروجه عن هذه النصوص ودخوله
في السيرة وعموم ما دل على استحباب الاصلاح له ومخالطته .
أما القسم الثاني فلا يجوز توليه إلا للثقة العادل ، عملا بهذه النصوص بعد
تقييد مثل صحيح ابن رئاب بها . ولا سيما مع خروج موردها عن المتيقن من السيرة
التي تقدمت الإشارة إليها ، إذ لا يبعد بناء الناس في مثل هذه التصرفات على الاستعانة
بالثقات المأمونين على الأيتام .
وفي كلا القسمين لا يناط التصرف بنظر الولي العام ، فلاحظ . والله سبحانه
وتعالى العالم العاصم .هذا كله في أموال الأيتام ، أما الأوقاف فإن عين لها الواقف وليا تعين بلا
إشكال ، وكذا لو انصرف إطلاقه إلى خصوص بعض الأشخاص ، كالموقوف عليهم
في الأوقاف الخاصة ، وأما مع عدم ذلك أو مع تعذر الرجوع فيها للولي المجعول من
الواقف فلا مخرج فيها عن مقتضى الأصل السابق المقتضي لعدم نفوذ تصرف غير
الولي ، لعدم وضوح حال السيرة بعد قلة الابتلاء بذلك لكون الغالب تعيين الواقف
للمتولي ، فلا يستكشف من سكوت النصوص عن الرجوع فيها للولي المفروغية
عن عدم وجوب مراجعته .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 270 ، باب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، حديث 2 .