تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
كان القيم به مثلك و [ أو خ . ل ] مثل عبد الحميد فلا بأس ) ( 1 ) لظهوره في السؤال عن الحكم الواقعي للبيع الثابت في حق المتولي له ، لا عن حكمه ظاهرا في حق غيره ، فلو كان المعيار في جواز التصرف ونفوذه على الاصلاح لكان المناسب إناطة الحكم به في الجواب ، لا بخصوص حال المتولي . ومن هنا فلا يبعد التفصيل بين التصرفات العامة التي هي من شؤون اليتيم كحفظ ماله والانفاق عليه منه ومداواته ونحو ذلك مما يناسب مخالطته وكفالته ، وغيرها من التصرفات المهمة التي يقل الابتلاء بها ، كقسمة ميراثه وبيع أمواله الزائدة على حاجته ونحوهما . فيجوز في القسم الأول تولي كل أحد ، لخروجه عن هذه النصوص ودخوله في السيرة وعموم ما دل على استحباب الاصلاح له ومخالطته . أما القسم الثاني فلا يجوز توليه إلا للثقة العادل ، عملا بهذه النصوص بعد تقييد مثل صحيح ابن رئاب بها . ولا سيما مع خروج موردها عن المتيقن من السيرة التي تقدمت الإشارة إليها ، إذ لا يبعد بناء الناس في مثل هذه التصرفات على الاستعانة بالثقات المأمونين على الأيتام . وفي كلا القسمين لا يناط التصرف بنظر الولي العام ، فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .هذا كله في أموال الأيتام ، أما الأوقاف فإن عين لها الواقف وليا تعين بلا إشكال ، وكذا لو انصرف إطلاقه إلى خصوص بعض الأشخاص ، كالموقوف عليهم في الأوقاف الخاصة ، وأما مع عدم ذلك أو مع تعذر الرجوع فيها للولي المجعول من الواقف فلا مخرج فيها عن مقتضى الأصل السابق المقتضي لعدم نفوذ تصرف غير الولي ، لعدم وضوح حال السيرة بعد قلة الابتلاء بذلك لكون الغالب تعيين الواقف للمتولي ، فلا يستكشف من سكوت النصوص عن الرجوع فيها للولي المفروغية عن عدم وجوب مراجعته .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 270 ، باب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، حديث 2 .