تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
.
شرح
وما عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم ) ( 1 ) وما عن الفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( اللهم ارحم خلفائي ، فقيل له : يا رسول الله ومن خلفاؤك قال : الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي ) . وروي عن المجالس ، إلا أنه زاد : ( ثم يعلمونها ) . وقريب منه ما عن العيون ومعاني الأخبار بأسانيد مختلفة ، إلا أنه قال : ( ويروون عني أحاديثي وسنتي فيعلمونها الناس من بعدي ) ( 2 ) . وما في نهج البلاغة : ( إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ) ( 3 ) والجميع كما ترى ! إذ الأول : صريح في إرث العلم ، لا إرث المناصب . والثاني : - مع ضعف سنده - لا يخلو عن إجمال ، للعلم بعدم عموم التشبيه لجميع الجهات ، والمتيقن منه التشبيه في الثواب أو في تبليغ الأحكام اللذين هما أظهر خواص الأنبياء . والثالث : ظاهر في الاستئمان على تبليغ الأحكام لا في جميع ما استؤمنوا عليه ، بقرينة ما في ذيله من حذرهم على الدين ، كما ذكره بعضهم . مع أن الاستدلال بهذه النصوص مبني على ثبوت الولاية بالمعنى المذكور لجميع الأنبياء ، وهو غير ظاهر ، والمتيقن ثبوتها لنبينا صلى الله عليه وآله أو لبعض الأنبياء الخاصين لا لكل نبي . والرابع : ظاهر في خلافتهم في تبليغ الحديث والسنة وتعليمهما ، لا في
هامش
( 1 ) روي نحوا منه عن دعائم الاسلام في مستدرك الوسائل حديث : 5 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، وأيضا روي نحوه عن نوادر الراوندي حديث : 29 من نفس الباب . ( 2 ) الوسائل ج 18 ، باب 8 من أبواب صفات القاضي ، حديث 5 و 50 و 53 . ( 3 ) نهج البلاغة ص 581 ( طبعة دار الأندلس ) باب المختار من حكم أمير المؤمنين 7 رقم : 96 .