.
شرح
وما عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الفقهاء أمناء
الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع
السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم ) ( 1 )
وما عن الفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( اللهم ارحم خلفائي ، فقيل له : يا رسول
الله ومن خلفاؤك قال : الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي ) .
وروي عن المجالس ، إلا أنه زاد : ( ثم يعلمونها ) .
وقريب منه ما عن العيون ومعاني الأخبار بأسانيد مختلفة ، إلا أنه قال :
( ويروون عني أحاديثي وسنتي فيعلمونها الناس من بعدي ) ( 2 ) .
وما في نهج البلاغة : ( إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ) ( 3 )
والجميع كما ترى !
إذ الأول : صريح في إرث العلم ، لا إرث المناصب .
والثاني : - مع ضعف سنده - لا يخلو عن إجمال ، للعلم بعدم عموم التشبيه
لجميع الجهات ، والمتيقن منه التشبيه في الثواب أو في تبليغ الأحكام اللذين هما
أظهر خواص الأنبياء .
والثالث : ظاهر في الاستئمان على تبليغ الأحكام لا في جميع ما استؤمنوا
عليه ، بقرينة ما في ذيله من حذرهم على الدين ، كما ذكره بعضهم .
مع أن الاستدلال بهذه النصوص مبني على ثبوت الولاية بالمعنى المذكور
لجميع الأنبياء ، وهو غير ظاهر ، والمتيقن ثبوتها لنبينا صلى الله عليه وآله أو لبعض الأنبياء
الخاصين لا لكل نبي .
والرابع : ظاهر في خلافتهم في تبليغ الحديث والسنة وتعليمهما ، لا في
هامش
( 1 ) روي نحوا منه عن دعائم الاسلام في مستدرك الوسائل حديث : 5 الباب 11 من أبواب صفات
القاضي ، وأيضا روي نحوه عن نوادر الراوندي حديث : 29 من نفس الباب .
( 2 ) الوسائل ج 18 ، باب 8 من أبواب صفات القاضي ، حديث 5 و 50 و 53 .
( 3 ) نهج البلاغة ص 581 ( طبعة دار الأندلس ) باب المختار من حكم أمير المؤمنين 7 رقم : 96 .