وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم ( 1 ) .
شرح
لغيره ، خصوصا العوام .
نعم ، لا يبعد عدم جواز تصديه للقضاء ، لخروجه عن عموم أدلته ، لظهورها
في لزوم كون الشخص مستقلا بمعرفة الحكم عن أدلته الشرعية التفصيلية ، وإن كان
الأمر لا يخلو عن إشكال ، فتأمل جيدا ، والله سبحانه وتعالى العالم .( 1 ) بناء على عدم اعتبار الأعلمية في القاضي ، خلافا لما صرح به في القواعد
من لزوم الترافع في حال الغيبة للأفضل ، وهو ظاهر ما في الشرايع من تعليل جواز
نصب المفضول بانجبار خلله بنظر الإمام .
وفي مفتاح الكرامة : ( ودليل هذا الحكم الاجماع الذي حكاه المرتضى في
ظاهر الذريعة ، والمحقق الثاني في صريح حواشي كتاب الجهاد من الشرايع . . . قلت :
دعوى الاجماع يوهنها شهرة الخلاف في الفروع والأصول ، كما صرح به في
المسالك ، وهو ظاهر التحرير . . . ونقله الشهيد عن الفخر ، وظاهر المصنف قدس سره في
نهاية الأصول عدم تحقق الاجماع ) .
وقد تقدم في مسألة تقليد الأعلم من الجواهر المناقشة في الاجماع المحكي
عن المرتضى والمحقق الثاني .
وكيف كان ، فقد يستدل على تعيين الأعلم للقضاء بغير واحد من النصوص
المتضمنة لترجيحه عند اختلاف الحاكمين ، مثل ما في مقبولة ابن حنظلة من قوله :
قلت : فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكون الناظرين في حقهما
واختلف في ما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم [ حديثنا خ . ل ] فقال : ( الحكم ما
حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما
يحكم به الآخر . . . ) .