تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم ( 1 ) .
شرح
لغيره ، خصوصا العوام . نعم ، لا يبعد عدم جواز تصديه للقضاء ، لخروجه عن عموم أدلته ، لظهورها في لزوم كون الشخص مستقلا بمعرفة الحكم عن أدلته الشرعية التفصيلية ، وإن كان الأمر لا يخلو عن إشكال ، فتأمل جيدا ، والله سبحانه وتعالى العالم .( 1 ) بناء على عدم اعتبار الأعلمية في القاضي ، خلافا لما صرح به في القواعد من لزوم الترافع في حال الغيبة للأفضل ، وهو ظاهر ما في الشرايع من تعليل جواز نصب المفضول بانجبار خلله بنظر الإمام . وفي مفتاح الكرامة : ( ودليل هذا الحكم الاجماع الذي حكاه المرتضى في ظاهر الذريعة ، والمحقق الثاني في صريح حواشي كتاب الجهاد من الشرايع . . . قلت : دعوى الاجماع يوهنها شهرة الخلاف في الفروع والأصول ، كما صرح به في المسالك ، وهو ظاهر التحرير . . . ونقله الشهيد عن الفخر ، وظاهر المصنف قدس سره في نهاية الأصول عدم تحقق الاجماع ) . وقد تقدم في مسألة تقليد الأعلم من الجواهر المناقشة في الاجماع المحكي عن المرتضى والمحقق الثاني . وكيف كان ، فقد يستدل على تعيين الأعلم للقضاء بغير واحد من النصوص المتضمنة لترجيحه عند اختلاف الحاكمين ، مثل ما في مقبولة ابن حنظلة من قوله : قلت : فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكون الناظرين في حقهما واختلف في ما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم [ حديثنا خ . ل ] فقال : ( الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . . . ) .