شرح
لاستفادته مما دل على جواز الصلاة بأذان الثقة ( 1 ) ، والنهي عن قرب الزوجة إذا ادعى
ثقة زوجيتها ( 2 ) وقبول قول البايع في استبراء الأمة ( 3 ) وثبوت عزل الوكيل إذا بلغه
العزل بخبر الثقة ( 4 ) بناء على التعدي عن مواردها ، لالغاء
خصوصيتها عرفا .
أو من إطلاق قوله عليه السلام في صحيح حريز : ( فإذا شهد عندك المؤمنون
فصدقهم ) ( 6 ) بناء على ما هو الظاهر من حمله على التصديق الحقيقي بترتيب الأثر ،
لا الصوري ، كما ذكرناه في مبحث حجية خبر الواحد من الأصول .
أو من عموم بناء العقلاء على حجية خبر الثقة ، واعتبار العدالة والعدد في
الشهادة للدليل الخاص .
ويشكل الأول : بعدم وضوح استفادة الكلية المذكورة من الموارد المذكورة ،
إذ لا وجه لالغاء خصوصيتها وليس هو أولى من إلغاء خصوصية الموارد التي لا تقبل
فيها إلا البينة ، ولا سيما مع أن ظاهر ما دل على الصلاة بالأذان أن وجهه أن المؤذن
مؤتمن كالإمام في صلاة الجماعة ، واعتبار كونه ثقة - لو تم - لا يدل على أن ذلك هو
العلة في الحكم ، ليتعدى عنها ولو بفهم عدم الخصوصية .
وأما النهي عن قرب الزوجة إذا ادعى ثقة زوجيتها ، فلعله من باب الاحتياط
الواجب أو المستحب ، لا لثبوت الزوجية به بحيث يترتب جميع آثارها ، كجواز
تزويج أختها ، بل يظهر من الأصحاب الاعراض عن الرواية المذكورة والعمل بما دل
على توقف ثبوت الزوجية على البينة ، كا صرح به في الجواهر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 4 ، ص 618 ، باب 3 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، ص 226 باب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، حديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، ج 13 ، ص 38 ، باب 11 من أبواب بيع الحيوان ، حديث 2 .
( 4 ) الوسائل ، ج 13 ، ص 28 باب 2 من كتاب الوكالة ، حديث 1 .
( 5 ) الوسائل ، ج 13 ، ص 482 ، باب 97 ، من كتاب الوصية ، حديث 1 .
( 6 ) الوسائل ، ج 13 ، ص 230 ، باب 6 من أبواب الوديعة ، حديث 1 .