تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
لاستفادته مما دل على جواز الصلاة بأذان الثقة ( 1 ) ، والنهي عن قرب الزوجة إذا ادعى ثقة زوجيتها ( 2 ) وقبول قول البايع في استبراء الأمة ( 3 ) وثبوت عزل الوكيل إذا بلغه العزل بخبر الثقة ( 4 ) بناء على التعدي عن مواردها ، لالغاء خصوصيتها عرفا . أو من إطلاق قوله عليه السلام في صحيح حريز : ( فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ) ( 6 ) بناء على ما هو الظاهر من حمله على التصديق الحقيقي بترتيب الأثر ، لا الصوري ، كما ذكرناه في مبحث حجية خبر الواحد من الأصول . أو من عموم بناء العقلاء على حجية خبر الثقة ، واعتبار العدالة والعدد في الشهادة للدليل الخاص . ويشكل الأول : بعدم وضوح استفادة الكلية المذكورة من الموارد المذكورة ، إذ لا وجه لالغاء خصوصيتها وليس هو أولى من إلغاء خصوصية الموارد التي لا تقبل فيها إلا البينة ، ولا سيما مع أن ظاهر ما دل على الصلاة بالأذان أن وجهه أن المؤذن مؤتمن كالإمام في صلاة الجماعة ، واعتبار كونه ثقة - لو تم - لا يدل على أن ذلك هو العلة في الحكم ، ليتعدى عنها ولو بفهم عدم الخصوصية . وأما النهي عن قرب الزوجة إذا ادعى ثقة زوجيتها ، فلعله من باب الاحتياط الواجب أو المستحب ، لا لثبوت الزوجية به بحيث يترتب جميع آثارها ، كجواز تزويج أختها ، بل يظهر من الأصحاب الاعراض عن الرواية المذكورة والعمل بما دل على توقف ثبوت الزوجية على البينة ، كا صرح به في الجواهر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 4 ، ص 618 ، باب 3 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، ص 226 باب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، حديث 2 . ( 3 ) الوسائل ، ج 13 ، ص 38 ، باب 11 من أبواب بيع الحيوان ، حديث 2 . ( 4 ) الوسائل ، ج 13 ، ص 28 باب 2 من كتاب الوكالة ، حديث 1 . ( 5 ) الوسائل ، ج 13 ، ص 482 ، باب 97 ، من كتاب الوصية ، حديث 1 . ( 6 ) الوسائل ، ج 13 ، ص 230 ، باب 6 من أبواب الوديعة ، حديث 1 .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 161 | السيد محمد سعيد الحكيم