في وجه ( 1 ) .
مسألة 20 : من ليس أهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه
الفتوى بقصد عمل غيره بها ( 2 ) ، كما أن من ليس أهلا للقضاء يحرم
شرح
للشهادة مع تيسر العلم .
وتندفع : بأنه من الأمور الحدسية القريبة من الحس الظاهرة لأهلها
كالمحسوسات ، لتوقف ظهورها لهم على مقدمات قريبة حسية فهو يحصل بمجرد
الاطلاع على طريق الرجل في الاستدلال ، كالعدالة التي تظهر بالمخالطة .
هذا ، وأما الأعلمية فهي كذلك ، لو كانت بمرتبة عالية ، أما لو كانت
بمرتبة ضعيفة فهي من الأمور الحدسية الخفية ، فشمول أدلة الشهادة لها لا يخلو عن
إشكال ، فلا يبعد عدم جواز الاعتماد فيها على البينة مع التمكن من العلم بها
بالمباشرة ، ويختص جواز الرجوع فيها للغير بصورة تعذر ذلك ، وهو يكون بملاك
الرجوع إلى أهل الخبرة وبشروطه .
( 1 ) على ما تقدم الكلام فيه في طرق العدالة قريبا ، نعم عرفت الاشكال في
الرجوع للبينة في الأعلمية إذا كانت بمرتبة ضعيفة ، وهو هنا أولى .
( 2 ) أطلق السيد الطباطبائي قدس سره حرمة الافتاء لغير الأهل ، وقال سيدنا
المصنف قدس سره : ( كما صرح به جماعة ، مرسلين له إرسال المسلمات ، وظاهر المسالك
وغيرها أنه إجماعي ) .
وهو في محله لو كان المفتي غير مجتهد ، لعدم الدليل عنده على الفتوى ،
فتدخل في الفتوى بغير علم التي تظافرت الأدلة بحرمتها .
وأما الفتوى اعتمادا على قول من يجب عليه تقليده فهو مبني على جواز
الاخبار بالواقع اعتمادا على الحجة ، وهو مشكل ، والمتيقن جواز الاخبار بالحكم
الظاهري المتفرع عن الحجة اعتمادا عليها ، وذلك إنما يقتضي جواز الفتوى اعتمادا
على تقليده بالحكم الفعلي المتفرع على التقليد ، لا الحكم الفعلي الذي هو مفاد