تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الموجب للوثوق بها ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) إما لما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره في رسالته في العدالة من انصراف أدلة طريقية حسن الظاهر إلى خصوص ما أوجب الوثوق بالعدالة . أو لما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من لزوم تقييدها بما في مرسلة يونس المتقدمة من قوله عليه السلام : ( فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ) . ويندفع الأول : بأنه لا وجه للانصراف المذكور ، ولا سيما مع ظهور بعض النصوص في الردع عن سوء الظن والأمر بحسن الظن بالرجل مع حسن ظاهره ، إذ لا حاجة إلى ذلك مع فرض حصول الوثوق من حسن الظاهر ، لأن البناء على مقتضى الوثوق والاذعان به هو الأمر الطبيعي الذي لا يحتاج إلى بيان الشارع ، فالنصوص المذكورة ظاهرة في عموم طريقية حسن الظاهر جدا . ويشكل الثاني : بالمنع من ظهور المرسلة في التقييد المذكور ، حيث إنها لم تعتبر كون الظاهر مؤمنا ، بل كون الظاهر نفسه مأمونا ، وهو عبارة أخرى عن حسن الظاهر ، ولا سيما مع اشتمالها على النهي عن السؤال عن الباطن الذي لا يحتاج إليه غالبا مع حصول الوثوق بالعدالة ، لركون الانسان إلى وثوقه من غير حاجة إلى سؤال . هذا وقد اعتبر السيد الطباطبائي قدس سره في حجية حسن الظاهر إفادته الظن ، ولم يتضح وجهه بعد ما عرفت من إطلاق النصوص ومنع انصرافها أو تقييدها . تنبيهات : الأول : حكى شيخنا الأعظم قدس سره عن بعض معاصريه حجية مطلق الظن بالعدالة . ويستفاد من كلماته الاستدلال عليه . . تارة : بانسداد باب العلم بالعدالة ، وعدم جواز الرجوع في جميع موارد الجهل به إلى أصالة عدمها ، وإلا لبطل أكثر الحقوق ، بل ما قام للمسلمين سوق ، فتعين الرجوع فيها للظن ، كما هو الحال في جميع موارد الانسداد .